مجتمـع

هبة الله.. من دونهم تغدو الحياة بلا طعم ولا سعادة

الأطفال هم زينة الحياة الدنيا، وهم البهجة التي نستردها عندما نشعر بخيبات الأمل بدأت تتدفق على حياتنا، فلا سبيل للعيش السعيد من دون الأطفال.
ولأنهم مصدر كل شيء جميل في الحياة، كان لا بد لنا كأمهات وآباء الوقوف على مصدر سعادة أطفالنا، من خلال تربيتهم بالطرق الصحيحة، وتعليمهم آداب الحياة السليمة والمنطقية وغيرها، فمن دون وجودهم تصبح الأيام عابسة كليالٍ خريفية بدأ يتساقط فيها ورق الشجر، وما عاد لنا متسع من الوقت.
وهذه هي الحياة من دون أطفالنا، فهم نعمة الحياة وهبة الرحمن لنا، وهم السعادة الحقيقية التي يجلبونها إلى البيت، فكيف يمكن تخيّل الحياة من دونهم.
ولأنهم مصدر كل شيء جميل، فهم يستحقون بذلك تربية صحيحة مبنية على أسس سليمة، تربية نشعر من خلالها بالفخر لما وصلوا إليه، فهم إن عاشوا حياة كريمة وتربوا بصورة صحيحة، فذلك سيسعدهم في المستقبل وسيجعلهم الأهم والأبقى بين الأجيال كلها، فالتربية هي الأساس في تكوين طفل سليم خلقا، فكيف يمكن تربية الأطفال؟
تتطلب تربية الأطفال جهدا مضاعفا من الأم، خاصة إن كان هناك أكثر من طفل، فلا عجب أن الدين دعا إلى تنظيم الأسرة، وذلك ليأخذ كل طفل حقه من التربية السليمة وأسس الأخلاق الكريمة، ومن أهم طرق تربية الأطفال، أن تكون لطفلك مصدر الأمن والأمان، فيشعر بوجودك إلى جانبه على الدوام، فابدئي بتعليمه الصواب من الخطأ، واحرصي على أن تكوني بالنسبة لهم القوة الجبّارة التي تستطيع أن تقوم بأيّ شيء من أجل أطفالها، فلا عجب أن الأطفال في نظر الأم مصدر إلهام لحياة كريمة، ولكنها في نظرهم البطل الخارق الذي يستطيع أن يقدّم كل ما لديه من خبرات ومواقف في سبيل التحصل على سعادة أبدية لأطفالها.
كوني على استعداد لتقولي لا في يوم من الأيام، في حال كان الأمر مغضبا أو متعبا بالنسبة للأولاد في المستقبل، فهم لا يعرفون مصلحتهم، ويتضمن ذلك عدم تلبية رغباتهم بالكامل، لأن ذلك يعدّ من أساليب التربية غير الصحيحة.
وليكن في معلومك عزيزتي الأم، أن الحياة لا بد لها أن تسير، فعلّمي طفلك أن يكون ودودا محبا للآخرين، وألّا يتكبر أو يتعجرف مع الزملاء والأصدقاء، لأن ذلك يربك العلاقة بينهم في المستقبل، وحاولي أن تبني صورة طيبة لأبنائك حتى لا يتعذبوا في المستقبل، فالقدوة الحسنة التي تزرعينها فيهم، ستساعدهم في حياتهم القادمة إن شاء الله.

سرمد

القلم الذي لا يحمل هموم المظلومين وجوع الفقراء وأنين الوطن لا يصلح للكتابة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق