وجهة نظر

معاناة المرأة المطلقة في المجتمع العربي المتحجر

 

يعتبر الطلاق قضية مجتمعية حساسة تتسبب في انتقادات وتشويه لسمعة المرأة المطلقةو يتم تعزيز هذا الاحتكار الاجتماعي والثقافي بواسطة القيم والتوقعات التقليدية التي تضعف مكانتها المرأة في المجتمع ومن أهم التحديات التي تواجهها تكمن في: العزلة الإجتماعية لأنها تعتبر خطرًا على النظام الاجتماعي التقليدي، حيث يعتبر الزواج هو الوضع الاجتماعي المقبول والمحبذ، وعليها أن تتبع هذا المسار حتى في حالة الطلاق وبسبب هذه الآفة الاجتماعية، قد يتم عزل المرأة المطلقة ومعاقبتها بفقدان الدعم الاجتماعي والثقة والتعرض للتنمر والتجنيب، زيادة على ذلك تعاني الكثير من النساء المطلقات من صعوبات مالية ونفسية، قد يتوقف توفر مصدر دخل ثابت وتكاليف زيادة تربية الأطفال على عاتق المرأة المطلقة، الأمر الذي يضغط على قدرتها على تحقيق الاستقلال المالي والمعنوي، وهذا يؤدي إلى الاعتماد على الدعم المادي من العائلة أو استغلالها من قِبَل الأشخاص الآخرين، مما يجعلها أكثر ضعفًا وهشاشة في المجتمع، فإن المرأة المطلقة تواجه صعوبات في الحفاظ على حقوقها القانونية ورعاية أطفالها بشكل عادل،ولقد تواجه الأمهات المطلقات صعوبة في الحصول على حضانة أطفالهن أو طلب النفقة والدعم المعنوي من الآباء، وتجد أيضًا العديد من العقبات في النظام القانوني الذي قد يكون متحيزًا لصالح الرجل في بعض الأحيان، ومن أجل تحقيق التغيير يجب على المجتمع العربي أن يتبنى قيمًا ومبادئ جديدة تساهم في تغيير النظرة التقليدية للمرأة المطلقة وتعزيز مكانتها في المجتمع كما يجب تعزيز التوعية وتعليم الناس بأهمية المساواة بين الجنسين ومكافحة الاحتكارات الاجتماعية التي تعاني منها المرأة المطلقة، و توفير الدعم القانوني والمالي للمطلقة وتمكينها من الجانب النفسي والتعليم لزيادة فرصها في الحياة والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وسيلة بوودن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق