الدكتور محمد شيدخ طبيب باحث في الإعجاز العلمي في القران والسنة

نمط الغذاء وعلاقته بأمراض العصر وطول العمر والإنجاب

ما علاقة هذه الظاهرة مع النظام الغذائي الإسلامي الغائب عن موائدنا؟
الدكتور / محمد شيدخ طبيب باحث في الإعجاز العلمي في القران والسنة، يكشف لنا في مقال اليوم عبر صفحات يومية جريدة المغرب الوسط عن علاقة نمط الغذاء وعلاقته بإمراض العصر، وكذا تأثيره العمر والإنجاب.
يعتبر الاستلام منهج حياة سوي ومتكامل ساس للدين والدنيا معا، حيث مست تشريعاته وتوجيهاته جميع جوانب حياة الكانسان على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي وكذا السياسي والصحي، فهو التشريع الوحيد الذي حث العقل على النظر والتأمل في أحوال الكون وما حوي وحركاته في كل اتجاهات المعرفة، مذكرا آن العانسان جسد وروح ولكل منهما غذاؤه الذي يحافظ به على كيانه واستمرارية بقائه
و في هذا السياق اسهب التشريع الإسلامي في الإشارة غالى جوانب العناية بغذاء و صحة الجسد من خلال تصنيف الأغذية و تبيان طرق الأكل السليمة و أوقات الوجبات ، ومن هذه الزاوية نجد آن القران الكريم قد ذكر ما لا يقل عن واحد و ثلاثين نبتة من مختلف الانواع بما فيها بعض الخضر و الفواكه فيما ذكرت أنواع اللحوم أربع مرات فقط مرتين فيما يخص لحم السمك و مرة واحدة لحم الطير، و أخرى من دون تخصيص و سياق ذكره يوحي إلى اللحم الأحمر ولهذا فالأصل في التغذية الأساسية هو ما تنبث العارض أولا ،ثم أنواع اللحوم و ألبان الحيوانات إلى جانب مشتقاتها ،و هذا تشريع طبي غذائي رباني يجب الانتباه إليه و الآخذ به . فالإنسان بدا حياته في الطبيعة بين الكهوف و الغابات و تفاعل ايجابا مع متغيرات الطبيعة و خصائصها و طور مناعة معتبرة و قوة جسمية هائلة فكانت صحته جيدة، و خير دليل يضرب به الخبراء اليوم المثل هو واقع و معاش قبيلة الهونزا او شعب البروشو الأطول عمرا و الأفضل صحة في العالم كله ،حيث يعيش أفرادها حتى سن المائة و الربعين سنة و احي اكسر و تنجب نساؤهم الى غاية سن الستين لان طول عمرهم مدد من خاصية فيزيولوجيتهم ،كما يعيش شعب البروشو في شمال باكستان و بالضبط في مقاطعة كارا طورا بجمال الهيمالايا على طول علو يصل الألف و ثماني مائة متر من على سطح البحر في مكان معزول عن العالم ،كله بحضارته و بكل انتاجاته بعيدا عن المصانع و المستشفيات و كل مظاهر التمدن منتهجين أسلوب حياة بسيطة جدا مكنتهم من تحقيق طول العمر المميز و الطويل و بصحة جيدة ، كما يعتبر شعب الهونزا اسعد شعب في العالم اجمع فضلا عن الأمراض التي لا تعرف غالى مجتمعهم سبيلا حيث لم يظهر بينهم أي مصاب بالأمراض التي تنخر اجساد باقي شعوب دول العالم فلم يحص العلماء عندهم أي مريض سكري أو ضغط دموي او سرطان أطلاقا و تنعدم البدانة عندهم كلية فلما درس العلماء سبب تمتعهم بهذا العمر الطويل و الصحة المثالية وجدوا أنهم لا يزالون محافظين على نمط معيشتهم البدائية القائمة على الفلاحة و ما اخرجته الأرض بامتياز.
و قال احد الخبراء الذين زاروا هذه القبيلة أن صحتهم الجيدة تعود الى ما لا يأكلون قبل ان يكون السبب فيها هو ما يقتاتون عليه فهم لا يكثرون الآكل حيث يأخذون وجبتين في اليوم و الليلة فقط و نوعية طعامهم معظمها من الخضر و البقول و الفواكه ، بما يعادل الثمانين بالمائة مما يأكلون كانت عائشة رضي الله عنها تقول ” كان يمر علينا الهلال ثم الهلال ثم الهلال و لا نوقد نارا ” اي ان بيت النبوة كان يعتمد في جل أحواله على النيء، و سكان الهونزا يشربون مياها معدنية نقية و يعيشون في بيئة غنية بالأوكسجين الطبيعي و يمارسون اعمالا تعادل التمارين الرياضية التي يمارسها الرياضيون المحترفون ،و قد ذكر الأستاذ الطبيب ” روبير ماك اريسون ” غالى احد العناصر الأساسية في غذائهم و هو الاعتماد على المشمش المجفف الذي لا يفارق موائدهم و نحن لنا التمر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” بيت لا تمر فيه جياع أهله ” ة عموما فهذه القبيلة سلكت نمطا غذائيا نحسبه إسلاميا من خلال الاكثار و الاعتماد على ما انبتت الأرض فكانت النتيجة مبهرة و تجلت في تمديد كبير لمعدلات العمر عندهم و التمتع بصحة جيدة و سليمة و من هنا نعيد هذا النمط المعيشي إلى صوله السلامية قال تعالى “و ترى العارض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت و ربت و انبتت من كل زوج بهيج ” وقال ” و آية لهم الأرض الميتة احيي و أخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ” صدق الله العظيم”.

اظهر المزيد

سرمد

القلم الذي لا يحمل هموم المظلومين وجوع الفقراء وأنين الوطن لا يصلح للكتابة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق