
تشهد بلديات الولاية الجديدة بني عباس حركة غير مسبوقة في مجال التهيئة الحضرية للشوارع والمناطق السكنية ما أضفى وجها طيبا و جميلا لهاته المناطق لتضرب بذلك حمى التهيئة “الحميدة” ولاية بني عباس بأكملها .
قد ألِف المواطن الصحراوي مشاريع تهيئة الأرصفة والطرقات في مواسم تكاد تكون محددة و معروفة ( خاصة ما تعلق بالمواعيد الإنتخابية المحلية ) ، غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت كثرةً و تطورا ملموسا في هذا المجال حيث تفنّن رؤساء البلديات في تجديد شبكة الأرصفة بأنماط عصرية عكس الأنماط التقليدية التي ألفها المواطن بالجنوب الغربي ، تتخلها مشاريع تهيئة مساحات اللعب للأطفال .
الأكثر بروزا في مجال التهيئة الحضرية في بلديات بني عباس هو تهيئة الساحات العمومية و مناطق الراحة و اللعب للعائلات و الأطفال و تهيئة النافورات ، حيث بدت بلديات الولاية و كأنها في سباق تنافسي حثيث لكسب رضى المواطنين .
من بلديات دائرة تبلبالة إلى بلديات دائرة أولاد خضير و القصابي ، لا تكاد تطأ قدمك بلدية ما إلا و تشاهد مساحات متفرقة مهيئة للعب الأطفال ، هاته الشريحة المحرومة بالولاية و بأغلب مناطق الجنوب الكبير التي بدأت أخيرا تجد متنفسا لتفريغ طاقاتها و إطلاق العنان لبرائتها بفضل هاته المنشآت و لو على قلتها مقارنة بما يجب حقيقة أن يكون .
و بشهادة والي ولاية بني عباس في إحدى الإجتماعات الدورية للسلطات المحلية ، تصدرت بلديتا بني يخلف و تامترت مشاهد التهيئة الحضرية بفضل جهود رئيسي المجلس الشعبي البلدي لهاتين البلدتين حيث قام الوالي بدعمهما بغلاف مالي معتبر لاستكمال نشاطات التهيئة و التنمية .
بلدية أولاد خضير برزت بشكل جمالي مميز في مشروع الساحة العمومية التي تفردت بنمط عصري و مرموق يواكب حتى بعض البلديات في الشمال الجزائري ، القرية المعطاءة قرزيم رغم أنها إداريا ليست ببلدية غير أنها تميزت هي الأخرى بساحة عمومية مخضرّة تسرّ الناظرين رغم صغر حجمها .
بلدية كرزاز هي الأخرى بدأت تدريجيا في تجسيد مشاريع مساحات اللعب والراحة للأطفال والعائلات لتحذوا بذلك حذو سابقيها بلديات إقلي، الواتة تيمودي وغيرها تسير كلها على نفس المسار، الأمر الذي أضفى حركية غير معتادة وجد مفاجئة على أعين و مسامع مواطني هاته البلديات، نشاط ينتظر منه الجميع الاستمرار والتطور لتحسين منظر البلديات و ترقية الوسط الحضري، بل و أعمق من ذلك أن يشمل مجالات تنموية أخرى حقيقية ووازنة في المجال الإقتصادي والإجتماعي والثقافي ينتظرها المواطن البسيط بشغف وصبر كبير منذ سنوات.





