أسعار النفط الخام قد تتخطى 100 دولار للبرميل بسبب الحرب على إيران

تعود التحذيرات من خطر إغلاق مضيق هرمز إلى الواجهة، لتثير قلق الأسواق العالمية وصنّاع القرار في كبرى العواصم. فهذا الممر البحري الضيق، الذي لا يتعدى عرضه 33 كيلومترًا، يشكل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20٪ من صادرات النفط العالمية، أي ما يعادل أكثر من 17 مليون برميل يوميًا.

شريان نفطي تحت التهديد

يمثّل مضيق هرمز نقطة عبور حيوية لصادرات دول الخليج العربي نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية. وإذا ما تم غلقه – حتى مؤقتًا – فإن التداعيات ستكون كارثية على الاقتصاد العالمي. فأسعار النفط ستقفز بشكل جنوني، وقد تتضاعف في غضون أيام، ما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج في معظم دول العالم، ويدفع نحو موجة تضخم عالمية جديدة.

أزمة طاقة وذعر اقتصادي

أكثر المتضررين من أي إغلاق محتمل سيكونون الدول الكبرى المستوردة للنفط، وعلى رأسها الصين، الهند، اليابان، وكوريا الجنوبية. كما ستواجه أوروبا أزمة إمدادات خانقة، ما قد يعيد سيناريو أزمة الطاقة في 2022 إلى الواجهة، لكن هذه المرة بمصدر خطر مختلف. الأسواق المالية ستدخل مرحلة من الاضطراب الحاد، وقد تتهاوى البورصات العالمية بفعل الخوف من ركود عالمي.

تهديد للملاحة واستقرار الإقليم

غلق المضيق لن يؤثر فقط على قطاع الطاقة، بل سيشل أيضًا حركة التجارة والملاحة في الخليج، وسيدفع القوى الكبرى إلى تدخل عسكري محتمل لضمان حرية الملاحة. وهو ما يعني أن المنطقة قد تنزلق إلى نزاع مسلح واسع النطاق.

الجزائر والموقف الإقليمي

بالنسبة للجزائر، وهي دولة مصدّرة للنفط والغاز، فإن أي أزمة في مضيق هرمز قد تكون سلاحًا ذا حدين. فمن جهة، قد ترتفع مداخيلها جراء زيادة أسعار الطاقة، لكنها في المقابل ستتأثر سلبًا من حالة الركود العالمي، واضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد التوترات الإقليمية.

مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل هو مؤشر لميزان الاستقرار العالمي. وأي تهديد لغلقه يعني فتح أبواب أزمات اقتصادية وجيوسياسية جديدة. وفي عالم شديد الارتباط، فإن ما يحدث في بقعة صغيرة من الخليج، قد يهز الكرة الأرضية بأكملها.

اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق