
مع اقتراب مناسبة المولد النبوي الشريف ،تشرع العديد من العائلات في منطقة أم البواقي ، على الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، بعادات وتقاليد لا تزال راسخة متمسكة بها جيلا بعد جيل ، وتبقى مظاهر الاحتفال حاضرة، ولها تقاليد وعادات تاريخية قديمة توارثها الأجيال ضاربة في عمق تاريخ المنطقة ، التي تؤكد مدى تشبث السكان بقيم التضامن والتآزر التي يدعو إليها ديننا الحنيف.
ومع بداية العد التنازلي للاحتفال بالمولد النبوي الشريف ،تشهد تجارة بيع الشموع والحناء عبر أحياء مدينة أم البواقي انتعاشا كبيرا وذلك ما يعكسه انتشار طاولات بيع هذه المواد داخل التجمعات السكنية لعاصمة الولاية ،وتشكل هذه المناسبة الدينية فرصة لدى العديد من الشباب لجني أرباح من وراء تجارة هذه المواد ، فيما تكتسي البيوت حلة مشعة ومضيئة من الشموع ذات الأشكال والألوان المختلفة، حيث تنتشر في الزوايا وعلى الموائد لتضفي جوا بهيجا على المكان ،مع اشتراء مستلزمات خاصة،واقتناء البخور لتستعمله النساء في مختلف زوايا البيوت أمسية المولد النبوي الشريف ضمن تقاليد متوارثة من الأسلاف .
أما المساجد فتتهيأ في هذه المناسبة ببرامج ثرية من العبادات، حيث تخصص الخطب الدينية للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فتعرف به وبسيرته العطرة، وبأخلاقه النبيلة التي اتسم بها منذ ولادته إلى غاية رحيله، و يتوافد المواطنون بأعداد كبيرة على المساجد، للصلاة وإقامة جلسات الذكر والدعاء، والصلاة على نبيه، وتلاوة القرآن والمدائح والابتهالات ، إضافة إلى تنظيم مسابقات دينية يتم من خلالها تكريم الشباب والأطفال بجوائز لتشجيعهم على حفظ القرأن.
ولا يقتصر دور المنطقة في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ،على تنظيم التظاهرات فقط ، بل تبدي الأسر في منطقة أم البواقي اهتماما كبيرا بهذه المناسبة ، التي غالبا ما تتصدرها عادات وتقاليد تفضلها من خلال تحضير أشهى الأطباق التقليدية والحلويات، إذ تقوم ربات البيوت بالتفنن في طهي أطباق الكسكس والشخشوخة ، وتعد فرصة لتجمع العائلة في أجواء حميمية والتجمع على مائدة عشاء خاص بهذه المناسبة الدينية.





