
في إطار الخرجات الميدانية لرصد انشغالات المواطنين ،حيث يكابد سكان مشاتي وقرى هذه البلدية مشاقّ كثيرة ومصاعب لاتزال قائمة إلى غاية اليوم الطريق صعب وطويل وشاق تماما ،محفوف بالوحل والغبار، وبعد زمن من السير صادفنا مشاتي وقرى على غرار ظهرة بوتخمة،مدرق نارو، جامعة،معزولة،سافل متوسة وغيرها في عزلة خانقة تفتقد إلى المسالك الريفية حيث يعانون صعوبة التنقل ، ويطالبون بتعبيد شبكة الطرقات ، وغياب غاز البروبان ، كما يطلبون بتدعيمهم بمياه سقي الأراضي الفلاحية .
أما في المجال الصحي لازالت العيادة تفتقر للخدمات الصحية الكافية التي كان ينتظرها الساكنة بعد قرار تحويل قاعة العلاج غضبان إلى مركز صحي ، ويوجه ساكنة البلدية نداءاتهم للسلطات المعنية و على رأسها مديرية الصحة بالولاية بالتدخل العاجل و تفعيل عمل هاته المصالح الهامة، و إنهاء معاناة الساكنة وخاصة معاناة النساء الحوامل، وفي المجال التربوي أعرب سكان بلدية واد نيني، عن امتعاضهم الشديد لتواجد أبنائهم وبناتهم المتمدرسين في معاناة كبيرة كلما يحل موسم دراسي جديد، بسبب الاكتظاظ الحاصل على مستوى أقسام الدراسة، بمتوسطة مسعي زيناي كون المؤسسة لا تستوعب العدد الهائل من المتمدرسين والمتمدرسات بشكل يضمن تحصيلا علميا في ظروف جد ملائمة، مطالبين السلطات المحلية بالتحرك في أقرب وقت ممكن لإنهاء مشكل الاكتظاظ..
بين الجبال والقرى والفيافي البعيدة المعزولة، التي كنا نبحث عنها لتسليط الضوء على نقاطها السوداء، ومحاولة رفع الغبن عن سكانها، أدركنا أن هذه الولاية تتعدد بها مناطق الظل، ولا يمكن لرحلة واحدة أن تكشف عن حجم المحرومين والمهمشين.
وهل سيجد سكان هذه المناطق العميقة من المجتمع بعد نصف قرن من الاستقلال آذان صاغية؟





