
عاشت بلدة “بوسمغون” الولاية المنتدبة الأبيض سيدي الشيخ اليوم أجواء روحانية مميزة، بعدما حلّ بها وفد من مشايخ العلم والدعاة القادمين من عدد من الدول الإسلامية الشقيقة، في زيارة علمية مباركة أعادت إلى الأذهان صور المجالس العلمية التي تجمع العلماء وطلبة العلم على كلمة الخير والمعرفة.
وضمّ الوفد نخبة من العلماء والأئمة، يتقدمهم الشيخ حافظ عبد الرحمن إمام وخطيب بوزارة الأوقاف بجمهورية مصر العربية، والشيخ سيد محمد نصر الله إمام وخطيب بمسجد الإسماعيلية بمصر، إلى جانب الشيخ صديق عمر عثمان إمام وخطيب مسجد الحسنين بجمهورية السودان، والشيخ حسين حسن آدم الداعية الإسلامي من جمهورية تشاد. كما شارك في هذه الزيارة العلمية الشيخ عبد الله بولى أستاذ بمعهد طيبة لتحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمود سانا أستاذ بمعهد النور للتعليم والتربية الإسلامية من جمهورية بوركينا فاسو.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الدروس السنوية التي تنظمها الخلافة العامة للطريقة التجانية بعين ماضي عبر مساجد ولاية الأغواط، وهي مبادرة علمية وروحية تهدف إلى إحياء حلقات العلم وتبادل المعارف بين العلماء والدعاة، إلى جانب ترسيخ قيم الاعتدال ونشر رسالة الإسلام السمحة.
كما تشكل هذه اللقاءات المباركة فرصة لتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين الشعوب الإسلامية، وترسيخ جسور التعاون العلمي والروحي، بما يسهم في خدمة وحدة الأمة وتقوية روابطها الثقافية والدينية.
وقد استقبلت الزاوية المحمدية التجانية ببوسمغون وأهالي المنطقة ضيوفهم الكرام بحفاوة كبيرة، في مشهد يعكس أصالة الضيافة التي عُرف بها أهل المنطقة، وحرصهم الدائم على احتضان المجالس العلمية واستقبال العلماء والدعاة.
وتبقى مثل هذه الزيارات العلمية محطة مضيئة في مسار نشر العلم وتعزيز قيم التآخي بين المسلمين.





