
إن التحول الرقمي أصبح من المواضيع المشتركة بين الحكومات والشركات التجارية في دول العالم، وهذا نتيجة ثورة المعلومات والإتصالات التي أحدثت تغييرا في المفاهيم والمصطلحات القانونية من جهة، و إلى تغيير طريقة تقديم الخدمة بشكل جذري سواء للمواطنين والعملاء من جهة أخرى، ولهذا نجد في الآونة الأخيرة من بين الأولويات الإستراتيجية في القطاع العام والقطاع الخاص التحول الرقمي، وذلك نظرا لما يقدمه من إيجابيات للدول كالتسريع والقدرة على تبسيط المعاملات التجارية التي يتطلبها السوق، وكذا خفض التكلفة، والمحافظة على إستمرارية الشركات في دائرة المنافسة من خلال إمكانية الوصول إلى قاعدة أوسع من العملاء، وتعد الجزائرمن بين الدول العربية الأوائل بعد السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي تبنت هذا التحول من خلال الإعتماد على إصلاحات في مجال التكنولوجيا المعلومات والإتصال التي تسعى من ورائه للدخول إلى المجتمع الرقمي، فأطلقت مشروع الجزائر إلكترونية 2013، إلا أن مستوى النضج لم يصل إلى مستوى الذي حققته الدول الأخرى الأكثر تطورا، وعليه فإن التحول الرقمي يمنح أهمية كبيرة للعملاء والجمهور والمؤسسات الحكوميةوالشركات، من خلال الإستمرار في التغيير نحو الأفضل بإستخدام التطور المتنامي للتقنية الرقمية، وبالنظر إلى هذه التطورات والتحولات غير المسبوقة في كل المجالات، سيؤدي بالضرورة تبني الجزائر تقنية التحول الرقمي وجعلها من بين الأولويات، ولكن في الوقت الذي سيقدم فيه التحول الرقمي فوائده بإعتباره مشروع ضخم لاسيما بالنسبة للحكومات والشركات التجارية الجزائرية عندما يتم ذلك بشكل صحيح، مما سيؤدي ذلك إلى إنتاج أعمال تتوافق بشكل أكبر مع متطلبات المواطنين والعملاء بالإضافة إلى المرونة في المستقبل الرقمي، خاصة وأن عملية التحول الرقمي أصبحت ضرورة ملحة يفرضها التطور المتسارع في إستخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات للتحسين كفاءة الشركات التجارية والمؤسسات الحكومية.





