
أعرق بائع أعشاب في بابور وأبو الطب البديل ..
وصفات أعشاب طبيعية .. في زمن الكورونا !
صفريو الطاهر المعروف باسم الشيخ ” النية ” من بلدية بابور، يعد أقدم بائع أعشاب في المنطقة، محضر أدوية عشبية تقليدية لمختلف أنواع الأمراض، وحتى تلك التي قد يعجز عنها الطب الحديث !!
يقصده الكثير من محبي التداوي بالأعشاب، ومن الذين ضاقت بهم السبل بحثا عن وصفة طبيعية تقيهم مرارة الآلام التي يكابدونها، يكفي أن تذكر له أعراض المرض ليقوم بتحضير الدواء المناسب له بعد دقائق معدودات، مقلصا عنك مسافات التنقل نحو المصحات ناهيك عن تكلفة الأدوية ومختلف التحاليل التي غالبا ما تكون مرهقة ومكلّفة..
اخلاصه، صبره و حبه لمهنته التي يمارسها منذ أكثر من 50 سنة و التي بدأها في سن مبكرة (13 سنة) قضاها بين المحل والجبال والشعاب بحثا عن مادته الأولية من مختلف الاعشاب، جعله شخصا مميزا و صبورا رغم كبر سنّه، محبوب في مجتمعه معطاء في مهنته، و عطاؤه مازال متواصلا ليومنا هذا.
يواصل مهامه في محله المتواضع التقليدي الذي مازال يحافظ على طابعه الخشبي القديم، الذي يرسم بساطة و قناعة و ارتباط صاحبه بتقاليد منطقته، كما يعكس ما يكتنزه هذا المحل من خيرات المنطقة من أعشاب التدواي و التطبيب، وما يحمله صاحبه من معلومات شبه نادرة، من كتب ومأثورات علمية قيمة وعريقة، في هذا الاختصاص، جعل حتى خريجي المعاهد، وطلبة الدكتوراه من جامعة سطيف والجامعات المجاورة يرتادون إليه قصد اكتناز القليل مما يخفيه من كنوزه، في أركان محله الشائع في بلدية بابور ..
ومع الهاجس المتنامي لوباء كورونا، تجد الطلب على هذه الوصفات البديلة يزداد من يوم لآخر، بغرض معالجة أمراض الجهاز الهضمي، التنفسي، أعراض الزكام،الحلق، الحريق، الخلعة، ووو ، إذ تجد محل عمي الطاهر عيادة في الطب وصيدلية للأدوية ومجلس للذكريات والطرائف مع أصدقائه وزملائه الذين باعدت بينهم السنوات والمسافات.





