
“فيرمة فور” معقل الموت ببئر الشهداء هذه المنطقة التي لا تزال مجهولة من طرف الكثير من شباب الاستقلال جيل ستينية النصر و استيراد الحرية والتي كانت إبان العهد الاستعماري تعرف بمعقل الموت ببئر الشهداء هذه الأخيرة التي عرفت إبان الثورة التحريرية بمنطقة عبور و تنسيق بين أهم نقاط توزع المجاهدين و بالضبط الشمال القسنطيني و الأوراس و “فيرمة فور”هذه المنطقة و حسب روايات مجاهدي المنطقة عرفت العديد من المعارك و العمليات الفدائية ضد المستعمر الفرنسي و من أبرز من مر عبر نضال هذه المنطقة العقيد الحاج لخضر و العربي بن مهيدي.
هذه المنطقة التي تبعد بأربع كيلو مترات فقد كانت معتقل و ثكنة لممارسة شتى أنواع التعذيب و التنكيل بكل من كان في صفوف الثورة أو داعم لها بالمنطقة ووقع أسيرا بين يدي جنود المستعمر الغاشم التي لا ترحم .
و التي لا تخطر على بال أحد، التقييد بالسلاسل حتى الموت دون ماء و لا طعام، أو وضع الملح على الجراح و تعريض الجرحى الأسرى لأشعة الشمس الحارقة حتى استشهادهم من العطش، الجوع و الألم، ووضع الأسرى في براميل حديدية محكمة الغلق حتى هلاك من بداخلها…و الكثير من الفظائع التي يندى لها جبين الإنسانية، و من الأحداث التي ورد ذكرها تلك المتعلقة بالعروسين اللذين نقلا و قتلا في المعتقل دون سبب لدرجة أن العروس رميت بالرصاص و الحنة مازالت في يديها .
و الشيء الآخر الواجب ذكره هو انعدام أي نوع من أنواع المحاكمات للأسرى و المعتقلين و لو كانت شكلية فقط





