البروفيسور ليلى بن عائشة لوطنية نيوز ” برامج المسرح الجهوي للعلمة فتحت أبواب واسعة على التواصل الثقافي البناء الإيجابي على الواقع الإفتراضي

حاورتها: لبنى بوخليفة

البروفيسور ليلى بن عائشة، مدرسة إعلام في جامعة محمد لمين دباغين بسطيف، أستاذة بمعهد وطنية ميديا، صحفية ومذيعة، ناشطة بالمسرح الجهوي للعلمة، في حوار لها مع “وطنية نيوز” حول المسرح الجهوي، ونشاطاته التفاعلية على مواقع التواصل الإجتماعي وتفاصيل أخرى.

🔴 نتشرف بك معنا دكتورة، بداية ما أهم النشاطات المسطرة من قبل المسرح الجهوي بالعلمة؟ وهل تخص الشهر الفضيل فقط؟
🎙النشاطات التفاعلية للمسرح الجهوي بالعلمة، عديدة متعددة،حيث أنني أشرف في إطار نشاطاتهم على تقديم برامج تفاعلية من بينها منتدى عوالم المسرح الذي بدأ قبل شهر رمضان وإستمر أثناء الشهر الفضيل حيث قدمنا 9 أعداد وكيفنا الأعداد الأربع الأخيرة مع الشهر الكريم من حيث الثيمات والمواضيع من بينها الطقوسية والشعائرية في المسرح والفنون الأخرى، وثيمة التصوف في المسرح والفنون الأخرى، إستلهام الأسطورة في المسرح والفنون الأخرى، وتوظيف التراث العربي والتراث الشعبي في المسرح والفنون الأخرى، وأشرف أنا بدوري على الإعداد والتقديم والدكتور مفتاح في التنسيق بمشاركة دائمة له وللناقد د.عبد الحميد ختالة، وقد إستضفنا في كل عدد ضيوف شرف على غرار الأديب كمال قرور، د.اليامين بن تومي، د.ياسين بن عبيد، أ.نفيلة طيوب، أ.د باية كاهية، د.محمد زعيتري، المخرج والفنان لحسن شيبة، الأديب محمد بويش، الأديب إبراهيم الخليل د.يوسف ميداغين، د.لعلى، كما قدمنا برنامجين خلال الشهر الكريم أحدهما من إعدادي أ.د ليلى بن عائشة وهو بعنوان في ضيافة ملكة حوريات الفن والإبداع ويقوم على دردشة حميمية مع فنانات مبدعات من بينهن الفنانات نوال مسعودي، صبرينة بوقرية، صبرينة قريشي، وخامسة مباركية، والبرنامج الثاني بعنوان المشهدية في القرآن والسنة من إعداد وتقديم د.مفتاح خلوف حيث ناقشنا من خلال المنتدى عديد القضايا الثقافية، الفنية والمسرحية تحديدا.

🔴كيف كان تلقي الجمهور للنشاطات بحكم نقل العروض المسرحية إلى فضاءات التواصل الإجتماعي التي لم تخرج فيما سبق عن خشبة المسرح والتفاعل المباشر؟
🎙تفاعل مرتادوا صفحة المسرح الجهوي العلمة على الفايسبوك مع ما قدم من أنشطة وبرامج ويضاف إليها برامج أخرى ذات طابع تنافسي الأول خاص بالكبار ويعده ويقدمه أمين بوزرارة والثاني خاص بالأطفال وتقدمه الفنانة وسام ناهيك عن العروض المسرحية التي برمجته على الصفحة منذ بدأ جائحة كورونا خرصا على إستمرار النشاط الثقافي إمتثالا لتوصيات الوزارة الوصية، وقد حرص مدير المسرح الجهوي العلمة الفنان سفيان عطية على التنويع في النشاطات المقدمة وأخرج من ريبرتوار المسرح العروض والنشاطات والجلسات التوثيقية التي أشرف على إنجازها الفنان والناقد عبد الناصر خلاف مع صناع الأعمال المسرحية.

🔴كان لجائحة كورونا أن فجرت إبداعات في مختلف المجالات فما وقعها على جودة الأعمال والنشاطات المسرحية المقدمة؟
🎙رب ضارة نافعة كما يقال فكورونا رغم أنها قلبت العالم رأسا على عقب بما أحدثته، إلا أن الجائحة فتحت المجال واسعا على مستوى مواقع التواصل الإجتماعي وجعلت من مرتاديه أكثر اهتماما بالأنشطة الثقافية، كما جعلت الفنانين والهيئات الثقافية والفنية كالمسارح على غرار مسرح العلمة الجهوي، يجد فضاء أوسع لتقديم نتاجه الفني والثقافي، هذا لايعني أنه لم يضع من قبل هذا الأمر في الحسبان في سياق نشاطاته، ولكن الإهتمام لم يكن كبيرا بما هو على مواقع التواصل بل كان الإهتمام بالنشاطات المباشرة والحية في قاعات العروض أي أن الفضاء الإفتراضي كان مساحة للترويج والتغطية أكثر منها مجالا لتقديم المنتج الثقافي، لكن الوضع إنقلب الآن وأصبح الإهتمام بتقديم برامج وعروض ومنافسات على الواقع الإفتراضي ومن ثمة خلق جمهور جديد للمسرح .

🔴لربما صار لازما على الفن المسرحي وكذا على الهيئات الوصية، أن توسع مدار نشاطاتها إلى الفضاء الذي يتابعه الجمهور، هل آن للمسرح الجهوي بالعلمة أن يهتدي إلى ذلك؟
🎙هذه النشاطات حتما ستستمر لأنها باتت واقعا مفروضا ولكنه واقع جميل جعل من المؤسسات الثقافية والفنية كالمسرح الجهوي العلمة تحرص على أن تجد فضاء موازيا وتستقطب جمهورا جديدا فالبرامج المقدمة تمت مشاهدتها كالمنتدى أو في ضيافة ملكة أو برنامج المشهدية وكذا البرامج التنافسية كان الإقبال عليها كبيرا من مختلف الشرائح والفئات، وهذا دليل على نجاحها، اذا فالإستمرارية في تقديمها أمر ضروري كما أن التفكير في طروحات وإبداعات أخرى سيكون في أولوية الاهتمامات لطاقم مسرح العلمة الجهوي وعلى رأسه الفنان سفيان عطية الذي يسعى دائما لإعطاء نفس جديد للمسرح الجهوي في كل مرة باقتراح مخطاطات وبرامج لإستقطاب الجمهور وتفعيل دور المؤسسة ثقافيا وجواريا .

🔴يعرف المجتمع حاليا أشكال جديدة للتواصل والتفاعل يضم مختلف الشرائح مما يخلق جمهورا جديدا لربما على المسرح، كيف كان للمسرح الجهوي بالعلمة أن تعامل معه؟
🎙بالتأكيد أن هذه البرامج فتحت باب واسعا على التواصل الثقافي البناء والإيجابي عبر الواقع الإفتراضي سواء عبر مواقع التواصل الإجتماعي على إختلافها أو عبر مختلف المواقع الإلكترونية، ومن ثمة كانت البرامج المسطرة من قبل المسرح الجهوي بالعلمة في متناول مرتادي هذا العالم الإفتراضي على إختلافهم كما سبق وأن ذكرت وتنوعت فئات المتجاوبين معها من داخل وخارج الوطن وهذا في حد ذاته يعد مكسبا ينبئعن إتساع رقعة التأثير الثقافي والمسرحي وبشكل خاص .

🔴لولا وجود مواقع التواصل الإجتماعي، هل يمكننا القول إن صح التعبير، أن جل النشاطات الفنية والعلمية كان لها أن تسير نحو الأفول؟
🎙حتما شكرا بوجود الإنترنت وللواقع الإفتراضي الذي خلق عالما موازيا بإمتياز في ظل الجائحة فقد تمكنا من ممارسة نشاطاتنا العلمية تدريسا وإشرافا، وإبداعا، وعقد ندوات وحضور ويبنارات والمشاركة في عديد النشاطات عن بعد، وحتى التسوق وقتناء الكتب والحاجيات عن بعد، كنا متأخرين عن الركب بالمقارنة مع الدول المتقدمة والكثير من الخدمات لم تفعل لدينا ولكن هذه الجائحة أجبرت الجميع على التكيف مع الوضع بدء ببطاقات الدفع وخدمات الاتصال والدفع عن بعد، وعقد الإجتماعات بتقنيات التحاور عن بعد والتدريس وغيرها، فالآن أضحى الجميع منخرطا تدريجيا في التعامل عبر الفضاء التفاعلي .

🔴شاهدنا بعض البرامج التي أقدم عليها شبابنا ولم تكن للأسف، تحمل نوعا من الرقي ما يخولها أن تكون برامج هادفة أو توعوية، ماردك على ذلك؟
🎙أعتقد أن الشباب أدرى بهذا العالم منا نحن، ومنهم الكثيرون ممن يجيدون الإبحار في هذا العالم ويقدمون برامج وتسجيلات، متميزة وفاعلة ولهم متتبعين بالآلاف وتأثيرهم إيجابي وهولاء هم من نشد أكثر على أيديهم وقد لاحظننا مع جائحة كورونا كيف انتشرت الكثير من الفيديوهات التوعوية وبالمناسبة فناني وطاقم المسرح الجهوي بالعلمة قدمو فيديوهات في هذا السياق للإسهام في توعية الأشخاص لحماية أنفسهم إيمانا منهم أن الفنان دور كبير في التأثير على المتلقين وفي الوسط الاجتماعي، في المقابل نأسف لمن يضيع وقته من شبابنا دون فائدة أو طائل بتقديم أعمال مبتذلة لا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها ولا يمكن أن تساهم في بناء الإنسان بقدر ما تعمل على هدم القيم لذلك أحث هؤلاء الشباب على حسن إستغلال طاقاتهم ومعرفتهم بهذا العالم للإسهام في الإرتقاء بالمتلقي والحرص على التفاعل بشكل إيجابي لأنه بإمكانهم إحداث الفرق،فالوعي هو السبيل لتحقيق الذات .

🔴دكتورة ليلى بن عائشة، أنسنا معك بهذا الحوار القيم، مشكورة أستذاتنا، نصل للختام، ماذا تقدم الدكتورة لمتتبعي برامج المسرح الجهوي بالعلمة ككلمة أخيرة؟
🎙أود أن أشكرك عزيزتي على هذه المساحة من التحاور البناء، وأشكر “وطنية نيوز” على متابعتها الدائمة والدؤوبة لكل النشاطات وخاصة متابعتها الآنية لكل صغيرة وكبيرة في ظل جائحة كورونا، وأقول لكل متتبعي برامجي وبرامج المسرح الجهوي العلمة بشكل عام أننا نسعى لخدمة الثقافة وإشاعة المحبة والسلام والوعي عبر الفن وعبر المسرح، تابعونا فهنالك الجديد دائما خدمة لكم دوموا أوفياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق