زاوية من عالم مظلم ….معاناة وتحديات المرأة الريفية “ فقرا متعدد الأبعاد”

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم كل يوم بعيد ، فإن نساء وفتيات الريف يواجهن التهميش، ويعانين من حقوق منقوصة بسبب ممارسات تجاههن. وتشير التقارير إلى أن العديد من الدول تسعى في هذا اليوم إلى ردم الهوة التي تعانيها المرأة           في الريف إذا ما قورنت بالمناطق الحضرية، ولكن للقصة وجه آخر في معظم دول المغرب العربي .حيث يعانين الفقر والتهميش بدرجة أكبر مما تعانيه النساء في المناطق الحضرية .وتبدأ معاناة الأنثى الريفية منذ الولادة، وفي ظل عيشها ضمن نظام قمعي فإن حياتها تصبح أكثر تعاسة ما يدفعها للانتحار الروحي ، حيث سجلت ظاهرة الانتحار بين هذه الفئة في الدول العربية أرقاما غير مسبوقة.

من جانب أخر تقوم المرأة الريفية بممارسة نحو70 في المائة من الأعمال المتعلقة بالرعي، و40 في المائة من أنشطة الزراعة، و80 في المائة من أنشطة جني المحاصيل. كما تعاني المرأة الريفية بشكل كبير من التعنيف والإهانة خاصة في ظل انعدام القوانين والدعم الحكومي لحمايتها، والتي إن طالبت بها.
      علما ان النساء الريفيات يمثلن العمود الفقري للعديد من المجتمعات المحلية، بحيث تمثل المرأة الريفية النسبة الأكبر من القوى العاملة في القطاع الزراعي، والتي تعني بالضرورة مساهمتها بشكل أساسي في توفير الإنتاج الزراعي، وبما يحقق الأمن الغذائي. لكنهن ما زلن يواجهن عراقيل تحول دون تحقيق إمكاناتهن ويعمل نحو ثلث النساء في المغرب العربي في قطاع الزراعة. وتقوم النساء بزراعة الأرض وجلب الطعام والماء والوقود الأساسي وإعالة أسر معيشية بكاملها، وزادت معاناة الكثير من النساء ، خصوصاً الأكثر تهميشاً، في ظل تفشي كورونا وفي المجمل، تعاني النساء والفتيات في المناطق الريفية من فقر متعدد الأبعاد، فالفقر في المناطق الريفية أعلى بكثير من المناطق الحضرية. وتفتقر النساء والفتيات في المناطق الريفية إلى المساواة في الحصول على الموارد والأصول الإنتاجية، والحصول على الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية وغيرها، في حين تمارس كثيرات أعمالاً مجهولة أو غير مدفوعة الأجر .

اظهر المزيد

سرمد

القلم الذي لا يحمل هموم المظلومين وجوع الفقراء وأنين الوطن لا يصلح للكتابة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق