
بعد النقص الكبير المسجل في تساقط الأمطار خلال الفترة الأخيرة بولاية أم البواقي ،بدأ شبح الجفاف يخيم بشدة ، حيث يتوقع الفلاحون تدهور الوضعية الفلاحية ، بشكل ينذر بتفاقم ألأوضاع ، وهو ما بات يفرض بشكل استعجالي الشروع في وضع تدابير خاصة لمواجهة هذه الظروف الحرجة، كما سيتعين على بنك الفلاحة و التنمية الريفية التخفيف من انعكاسات الجفاف بإعادة جدولة ديون الفلاحين الخاصة بقرض الرفيق ، كما بات العديد من بلديات الولاية ، يعاني شح في الموارد المائية الجوفية ، بسبب التغيرات المناخية، مع نسبة تساقط أمطار ضعيفة جدا، ويتوقع مختصون في المجال ألفلاحي ، أن الإنتاج في هذا الموسم سيعرف تراجعا نسبيا ، لان جل مناطق الولاية عرفت شحا في الأمطار خلال تلك الفترة، وأن الولاية تمر بموسم فلاحي منكوب ، وسط توقعات أولية بتسجيل نقص في المحاصيل الفلاحية، خاصة منها القمح بنوعيه والشعير، وقدر بعض الفلاحين أن نسبة انخفاض المحاصيل خلال هذه السنة تفوق 60 في المائة مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب الجفاف، وتقلص المساحات المزروعة.
فلاحون يبيعون حقول القمح والشعير وموالين يشترون.
أما أسعار الأعلاف فقد شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما عرفت استقرارا بتساقط الأمطار الأخيرة لكنها عادت لترتفع مرة أخرى ،فيما قفز سعر شعير العلف الى ازيد من5000دج ، أما سعر حزمة التبن فقد عاد هوا لأخر الى الارتفاع ليصل في بعض المناطق الى 70دج للحزمة، مما جعل الموالون يلجئون لكراء حقول القمح والشعير لمواشيهم.
وتنذر هذه الوضعية بتراجع متوقع في الإنتاج الوطني من الحبوب ما سيؤثر لا محالة على وضعية الميزان التجاري الذي يتضرر كثيرا في السنوات الجافة خصوصا بسبب اللجوء المستمر لاستيراد الحبوب.





