
مسيلة : بوضياف علاء الدين
تعرف الجزائر في الأعوام الأخيرة عدة مشاكل في تسير قطاع المواد المدعمة كالخبز والحليب، وهذا الأخير فرض نفسه كبعبع للعائلات الجزائرية فرحلة إيجاد كيس حليب تعتبر الأطول والأصعب في حياة أقل ما يقال عنها أنها بائسة، وبالرغم ما تقدمه الدولة للقطاع من تدعيم وتشجيع للإستثمار الا ان أصحاب هاته المستثمرات سرعان ما يقومون باستغلال ندرة هاته المادة بالقيام باحتكارها وفرض منطقهم متحدين بذلك الكل حتى الدولة في حد ذاتها ،هذا هو حال ملبنة الحضنة بالمسيلة أين قام مديرها بأغلاق أبواب التحاور مع الموزعين الذين ابدوا استيائهم إزاء الطريقة التي يتم بها توزيع هاته المادة ليفاجئوا برد المدير بجملة “روحو اشكوا لسلال “
الإحتكار يعسف بالقطاع
شهدت ملبنة الحضنة بولاية المسيلة بحر هذا الأسبوع احتجاج واستياء كبير من طرف الموزعين لهاته المادة الأساسية إزاء القرارات المجحفة التي يصدرها صاحب الملبنة اتجاههم عن طريق استعماله طرق احتكارية وقصرية في بيع منتجاته، حيث يطالبهم بوجوب بيع منتجات الملبنة الأخرى على غرار مادة الياؤورت ومنتجات أخرى الامر الذي اثار حفيظة الموزعين، الغريب في كل ذلك تجاهلهم من طرفهم وقيامه بتهديدهم باستبعادهم وفك ارتباطه بهم متحديا بذلك حتى الوزير الأول سلال
كما عبر الموزعين أيضا عن الممارسة غير الشرعية التي يقوم بها مدير الملبنة من خلال تفضيله لموزع المكنى “ل.د” والذي حسب تصريحاتهم اصبح الابن المدلل فتراه يقوم باحتكار المادة في تراب الولاية من خلال استغلال نفوذه في عدة مديريات على غرار مديرية التجارة ومديرية الضرائب.
“وترى الأمة تلد ربتها”
صار التمرد ونكران النعمة من ميزات رجال الاعمال الجزائريين الذين أصبحوا فراعنة من بعد حرمان ففي سنوات سابقة استفاد معظمهم من قروض بأموال طائلة من طرف الدولة ليصبح فيما بعد اباطرة محتكرين للسلع متحدين للدولة مخربين للإقتصاد الوطني.
يجدر بالذكر أن ملبنة الحضنة استفادت عند تأسيسها من قـرض بنكي من القرض الشعبي الجزائري (50%) اي600مليون سنتيم، كما تستفيد الملبنة أيضا بهبات تقدر بملايير الدينارات من طرف الولاية كتشجيع للإستثمار، لكن يبدو ان رجال الإعلام الجزائريين وبتعدد استثماراتهم يسيرون وفق منهج “ياكل القلة ويصب الملة” وتحت شعار “قهوة موح اشرب وروح”
وفي صعيد ذي صلة صرح الموزع “ن.م” ان منتجات الملبنة خاصة منها مادة الياؤورت تعاني من رداءة نتيجة العيوب العديدة الموجودة أثناء بيعها من فسادها معبرا على أن الملبنة تستخدم مادة البودرة بدلا من حليب البقر في إنتاج هاته المنتجات من أجل تقليل النفقات وتحصيل إيرادات ،إضافة لتهرب ضريبي يقدر بالملايير.
هذا هو حال الإقتصاد الوطني الذي اصبح كالغابة القوي يأكل الضعيف وارضاء المستهلك اخر اهتمامات المنتجين عكس ما تقوم به جل اقتصاديات الدول المجاورة منها والمتقدمة، ليبقى السؤال مسؤولية من رداءة الإنتاج وفرعنة رجال الاعمال.





