
احتضن المعهد العالي للتكوين الشبه الطبي بتبسة يوما تكوينيا لفائدة مستخدمي قطاع الصحة، بإشراف مباشر من مدير المؤسسة العمومية للصحة الجواريةوتنظيم مشترك بين مكتب التكوين ومركز الكشف الطوعي (CD)، تحت شعار “كسر الحواجز للقضاء على التهاب الكبد”. بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة داء التهاب الكبد الفيروسي.
تكوين علمي يعكس ديناميكية القطاع الصحي المحلي
شارك في هذا اليوم التكويني العشرات من الأطباء وشبه الطبيين، والبيولوجيين القادمين من مختلف المؤسسات الصحية عبر تراب الولاية. وقد شكّل الحدث فرصة ثمينة لتحديث المعارف وتبادل الخبرات، في ظل التحديات الوبائية المتزايدة وضرورة التكوين المستمر.
وأطر هذا اللقاء نخبة من الأخصائيين، في مقدمتهم:
الدكتورة حلايمية نعيمة وبن جازية أمال، مختصتان في الأمراض المعدية بمستشفى بكارية.
قسوم أمينة، مختصة في علم الميكروبيولوجيا،
الدكتور براهمي بدر الدين، والدكتورة حلايمية آية، مسؤولة مركز الكشف الطوعي، التي قدّمت عرضا شاملً حول آليات التكفل والفحص الطوعي ومخاطر إهمال المرض.
“العدوى الصامتة”… والوعي الغائب
ركزت المداخلات على الخطورة الصامتة التي يمثلها التهاب الكبد الفيروسي، خصوصا في مراحله الأولى، حيث يفتقر المريض إلى أعراض ظاهرة، ما يؤخر التشخيص ويعقد العلاج. وتم التأكيد على ضرورة إدراج الفحص المبكر ضمن البروتوكولات الطبية الدورية، خاصة في مناطق العجز الصحي والمناطق الحدودية.
تحذير مهني من “فلكسي الدم”: ممارسة خطيرة تهدد الصحة العمومية
من أبرز ما ميز اللقاء، التحذير الصريح من ظاهرة “فلكسي الدم”، وهي سلوكيات غير طبية تنتشر وسط بعض الفئات الشبانية، تتضمن تبادل الدم دون إشراف طبي وتحت مبررات صحية أو شعبية خاطئة، واعتبرت هذه الممارسة تهديدا مباشرا بانتقال فيروسات قاتلة مثل التهاب الكبد وHIV، يستدعى دعوة الجهات الوصية لتكثيف حملات الردع والتوعية.
وفي تصريح خاص، أكد أحد الأطباء المشاركين في اليوم الدراسي ، أن “نقص الوعي المجتمعي وسهولة تداول الأدوات الطبية الملوثة، خاصة في صالونات الحلاقة والوشم وحتى بعض العيادات، قد يفتح الباب على مصراعيه لتفشي هذه الأمراض”.
إشادة وتوصيات
في ختام اليوم التكويني، عبر الحضور عن ارتياحهم لمستوى التأطير والتنظيم، مؤكدين على أهمية تكثيف هذه المبادرات التي ترفع من كفاءة المستخدمين وتعزز مناعة المجتمع الصحية.
وخرج اللقاء بجملة توصيات أهمها دعم مراكز الكشف الطوعي وتعميم خدماتها، إدراج الكشف عن التهاب الكبد ضمن الفحوصات الروتينية للزواج والتوظيف، إدماج التوعية الصحية ضمن البرامج التربوية والدينية، التشديد على مراقبة ممارسات غير قانونية كـ”فلكسي الدم”.





