
أصدرت بلدية عين أرنات بولاية سطيف قرارًا إداريًا جديدًا يحمل رقم 2025/299، يقضي بمنع جمع واسترجاع وبيع المواد البلاستيكية أو الحديدية من نفايات المنازل بصفة عشوائية ودون ترخيص، وذلك في سياق مواجهة ظاهرة تفاقمت في الآونة الأخيرة وتسببت في تشويه المحيط العام وانتشار ممارسات غير قانونية.
القرار، المؤرخ في 06 أوت 2025، جاء استنادًا إلى جملة من النصوص القانونية التي تنظّم تسيير النفايات المنزلية ووقاية البيئة، ويؤكد حرص المجلس الشعبي البلدي على حماية الصحة العمومية ومكافحة الاستغلال غير المصرّح به للفضلات المنزلية.
منع شامل لأي نشاط غير مُرخّص
ينص القرار في مادته الأولى على المنع التام لعملية جمع واسترجاع وبيع المواد البلاستيكية والحديدية عبر كامل تراب البلدية دون حيازة ترخيص رسمي من المصالح المختصة. ويُلزم القرار كل شخص أو جهة تمارس هذا النشاط بالحصول على رخصة مسبقة وفق ما تقتضيه القوانين.
كما يحدد القرار في مادته الثالثة أن ركن الشاحنات والعربات المستعملة في هذا النشاط العشوائي ممنوع تمامًا بالمحاور الحضرية والنقاط العمومية المخصّصة لجمع النفايات.
غرامات وحجز للمخالفين
تتضمن المادة الخامسة إجراءات عقابية صارمة، حيث تنص على:
- حجز الوسيلة المستعملة في جمع النفايات لمدة 30 يومًا.
- مضاعفة مدة الحجز إلى 60 يومًا في حال العود.
- دفع الغرامات القانونية المترتّبة على المخالفة قبل استرجاع الوسيلة.
وتشير المادة السادسة إلى تكليف الأمين العام للبلدية بتنفيذ القرار والتنسيق مع المصالح الأمنية لضمان التطبيق الفعلي.
لماذا هذا القرار؟
القرار جاء بعد ملاحظة مصالح البلدية لانتشار أكياس النفايات المنزلية الممزقة بفعل عمليات الفرز العشوائي، وهو ما تسبب في:
- تلوث المجال البيئي داخل الأحياء.
- انتشار الروائح الكريهة والحشرات.
- تشويه الفضاءات العمومية.
- الإضرار بعمل مؤسسة النظافة.
وتعتبر البلدية أن تنظيم هذا النشاط عبر الترخيص القانوني فقط يضمن احترام قواعد الصحة وحماية البيئة.
الوثيقة الرسمية تؤكد أن بلدية عين أرنات انتقلت من مرحلة الملاحظة إلى مرحلة الردع القانوني، من خلال قرار يمنع الاسترجاع العشوائي للنفايات ويضع إطارًا قانونيًا صارمًا لممارسته، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على نظافة المدينة وتعزيز ثقافة بيئية مسؤولة.





