
يستهل المنتخب الوطني الجزائري مشواره في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمواجهة قوية أمام نظيره السوداني، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة، في لقاء يعلّق عليه الشارع الرياضي الجزائري آمالًا كبيرة من أجل انطلاقة موفقة تعيد الثقة وتكسر سلسلة النتائج السلبية.
ويدخل رفقاء القائد رياض محرز هذه المواجهة وعينهم على تحقيق فوز طال انتظاره، حيث لم يتمكن “محاربو الصحراء” من تذوق طعم الانتصار في المنافسة القارية منذ نهائي كأس إفريقيا 2019، حين توجوا باللقب بعد الفوز على منتخب السنغال. وهو ما يجعل هذه المباراة تحمل طابعًا خاصًا، سواء من الناحية المعنوية أو الفنية، خاصة في ظل الرغبة القوية في استعادة الهيبة القارية وبعث رسالة قوية لبقية المنافسين.
ويعوّل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على مزيج من الخبرة والشباب، حيث يضم المنتخب أسماءً وازنة تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، إلى جانب عناصر شابة تسعى لفرض نفسها وإثبات أحقيتها بحمل القميص الوطني. هذا الخليط يمنح “أشبال بيتكوفيتش” دافعًا إضافيًا من أجل إسعاد الملايين من الجماهير الجزائرية التي تترقب بشغف بداية قوية تعيد الأمل وتفتح صفحة جديدة.
في المقابل، يدخل منتخب السودان المواجهة بروح قتالية ومعنويات مرتفعة، مستفيدًا من التعادل الذي حققه أمام الجزائر في منافسات كأس العرب، وهو ما يجعله يطمح لتحقيق نتيجة إيجابية جديدة. ويُدرك “صقور الجديان” صعوبة المهمة أمام منتخب جزائري متعطش للفوز، إلا أن الطموح والإصرار قد يكونان سلاحهم الأول من أجل مفاجأة الخضر أو على الأقل الخروج بنقطة ثمينة تعزز حظوظهم في المجموعة.
وتُعد هذه المباراة مفتاح العبور لكلا المنتخبين، حيث سيكون الفوز بمثابة دفعة قوية في سباق التأهل إلى الدور المقبل، خاصة في مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا. ويُذكر أن مواجهة الجزائر والسودان ستُسبق بلقاء آخر لا يقل أهمية، يجمع بين منتخبي غينيا الاستوائية وبوركينا فاسو، في صراع مباشر قد يرسم ملامح المنافسة مبكرًا داخل المجموعة الخامسة.
وعليه، ستكون الأنظار موجهة إلى المستطيل الأخضر، في انتظار ما ستسفر عنه صافرة البداية، وهل يتمكن الخضر من كسر “اللعنة” والعودة إلى سكة الانتصارات، أم أن صقور الجديان سيكون لهم رأي آخر.





