
في واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم، انقاد نادي برشلونة الإسباني إلى هزيمة جديدة بعدما سقط خارج قواعده أمام جيرونا بهدفين مقابل هدف، في لقاء كشف مجددًا هشاشة الفريق عندما يواجه خصمًا منظمًا يعرف كيف يغلق المساحات ويستغل الأخطاء.
دخل برشلونة المباراة بنية واضحة لمصالحة جماهيره عقب سقوطه القاسي أمام أتلتيكو مدريد قبل أيام، وبدأ المواجهة باندفاع هجومي ملحوظ، غير أن حماسه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من أصحاب الأرض. ورغم الاستحواذ وصناعة الفرص، عانى رفاق المدرب هانسي فليك من غياب الفعالية أمام المرمى، فأهدروا عدة فرص سانحة للتسجيل، أبرزها ركلة جزاء ضائعة وانفراد لم يُستغل بالشكل المطلوب.
مع بداية الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه العالي حتى تمكن من افتتاح باب التسجيل عبر باو كوبارسي، هدف أعاد الأمل للفريق في الخروج بنتيجة إيجابية. لكن فرحة الكتالونيين لم تدم طويلًا، إذ ارتكب كوبارسي نفسه خطأً دفاعيًا استغله جيرونا سريعًا ليعود في النتيجة ويشعل المباراة من جديد.
ومع اقتراب اللقاء من نهايته، بلغت الإثارة ذروتها؛ برشلونة اندفع بكل ثقله نحو الهجوم بحثًا عن هدف الانتصار، في حين راهن جيرونا على المرتدات السريعة التي بدت أكثر خطورة. وإحدى تلك الهجمات حملت هدف الفوز، هدف لم يخلُ من الجدل، بعدما طالب لاعبو برشلونة بخطأ واضح لم يُحتسب، في لقطة زادت من غضب الجهاز الفني والجماهير.
الهزيمة لا تعني فقط ضياع ثلاث نقاط، بل تطرح تساؤلات حقيقية حول قدرة برشلونة على تجاوز مشاكله المتكررة، سواء من حيث إهدار الفرص أو الأخطاء الفردية، إضافة إلى صعوبة التعامل مع المباريات التي تتطلب صبرًا وواقعية أكبر. وبين حديث عن قرارات تحكيمية مثيرة للجدل وأخطاء داخل الملعب، يبقى المؤكد أن الفريق مطالب بردة فعل سريعة قبل أن تتعقد حساباته أكثر في سباق الموسم.





