
حقق اتحاد الجزائر تأهلاً تاريخياً إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب تعادله الإيجابي أمام أولمبيك آسفي في مباراة عرفت أحداثاً مؤسفة وخارجة عن الروح الرياضية.
منذ لحظات الإحماء، وجد لاعبو الاتحاد أنفسهم في أجواء مشحونة، حيث اقتربت جماهير الفريق المستضيف بشكل خطير من أرضية الميدان، وانهالت بالسب والشتم، في مشهد لا يمت بصلة لكرة القدم. ولم تتوقف الاستفزازات عند هذا الحد، بل تم رفع شعارات سياسية على لوحات الإشهار، ما زاد من حدة التوتر.
وقبيل انطلاق اللقاء، اقتحم عدد من جماهير أصحاب الأرض أرضية الملعب، ما أجبر الحكم على مطالبة لاعبي الاتحاد بالعودة إلى غرف تغيير الملابس حفاظاً على سلامتهم، في لقطة مؤسفة أخرت انطلاق المباراة لأكثر من ساعة.
ومع بداية المواجهة، ظهر الفارق واضحاً بين فريق جاء ليلعب كرة القدم بروح الرجال، وآخر انشغل بالاحتجاجات والسقوط المتكرر. وتمكن الاتحاد من افتتاح باب التسجيل عبر ركلة جزاء نفذها خالدي بنجاح، ليقرب فريقه أكثر من النهائي.
الشوط الثاني لم يكن أفضل حالاً، حيث كثرت التوقفات والسقوطات بحثاً عن أخطاء وركلات جزاء، في وقت حافظ فيه الاتحاد على تركيزه وانضباطه التكتيكي. كما عرفت المباراة تصرفات غير رياضية من الجماهير، التي رمت المقذوفات والمفرقعات نحو أرضية الميدان.
وفي الدقيقة 75، تمكن أصحاب الأرض من تعديل النتيجة، لكن ذلك لم يغير من مجريات التأهل، لينجح اتحاد الجزائر في بلوغ النهائي بعد مباراة صعبة وطويلة.
وسيواجه اتحاد الجزائر في النهائي نادي الزمالك المصري، حيث ستجرى مباراة الذهاب بملعب 5 جويلية، فيما سيكون لقاء الإياب في القاهرة، التي يأمل أن تتحول مجدداً إلى مدينة للأفراح والألقاب الجزائرية.





