تبسة على صفيح العطش… هل ينقذ الوزير بوزقزة الوضع أم تبقى الزيارة بروتوكولية؟

أول خرجة ميدانية لوزير الري تصطدم بملف ثقيل وشكاوى متراكمة من إنقطاع المياه

تتجه الأنظار  إلى ولاية تبسة، تزامنا مع زيارة العمل والتفقد التي سيقودها وزير الري، وناس بوزقزة، في أول خرجة ميدانية له منذ تعيينه على رأس القطاع، وسط ترقب كبير من المواطنين الذين أنهكهم شبح العطش لسنوات دون حلول جذرية.

وحسب البرنامج المسطر، سيشرف الوزير على معاينة عدد من المشاريع المرتبطة بتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، والوقوف على وضعية المنشآت المائية عبر عدة دوائر وبلديات. غير أن هذه الزيارة تأتي في سياق حساس، حيث تحول ملف المياه في تبسة إلى أحد أبرز الإنشغالات اليومية للسكان، الذين يشتكون من إنقطاعات متكررة، وتذبذب في التوزيع، ووعود لم تتجسد على أرض الواقع.

الواقع الميداني يكشف أن العديد من الأحياء والقرى تعيش على وقع أزمة حقيقية، حيث يضطر المواطنون للإعتماد على الصهاريج أو التنقل لمسافات طويلة بحثا عن الماء، في مشهد يتكرر منذ سنوات، ما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول دور مديرية الموارد المائية ومصالح الري في تسيير هذا الملف الحساس.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الجهات الوصية عن مشاريع منجزة وأخرى في طور الإنجاز، يؤكد السكان أن الأزمة ما تزال قائمة، بل وتفاقمت في بعض المناطق، وهو ما يعكس، حسب متابعين، وجود إختلالات في التخطيط أو المتابعة أو حتى في توزيع الموارد.

زيارة الوزير بوزقزة تضعه أمام اختبار حقيقي، خاصة وأنها الأولى له، حيث ينتظر منه الشارع التبسي قرارات ميدانية صارمة، وإجراءات إستعجالية تنهي معاناة طال أمدها، بدل الاكتفاء بعروض تقنية أو تقارير إدارية لا تعكس الواقع.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستنجح هذه الزيارة في كسر حلقة الوعود، وفتح صفحة جديدة لقطاع المياه في تبسة؟ أم أنها ستمر كسابقاتها دون أثر يذكر، لتبقى حنفيات المواطنين جافة، وانتظاراتهم معلقة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق