
اختتمت أمس فعاليات الطبعة الثانية لتظاهرة “إحياء عيد شجرة الزيتون” التي نظمتها بلدية صبرة بالتنسيق مع المكتب التنفيذي الولائي لجمعية “الوفاء الوطنية للإبداع الثقافي”. التظاهرة التي دامت يومين كاملين، حققت نجاحاً باهراً وجمعت بين الطابع الأكاديمي والعمل الميداني، متنقلة بين بلدية صبرة وربوع بني سنوس الخلابة.
اليوم الأول: صبرة تضع خارطة الطريق الاقتصادية
انطلقت التظاهرة في يومها الأول بقاعة السينما ببلدية صبرة، حيث تركزت الأشغال على الأهمية الاستراتيجية لشجرة الزيتون. وبحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي الدكتور بن صاولة الجيلالي، ومدير الفلاحة، ونخبة من الخبراء والأئمة، تم التأكيد على ضرورة ترقية شعبة الزيتون كبديل اقتصادي مستدام.
وقد تخلل البرنامج مداخلات علمية قيمة للخبير عبد الحكيم قرع، وكلمات توجيهية لرئيس جمعية الوفاء السيد مكاوي حبيب الله، أكدت في مجملها على قيمة “الذهب الأخضر”. كما احتضن المركب الرياضي “الشهيد وهراني أحمد” معارض متنوعة أبرزت جودة المنتجات المحلية، واختتم اليوم بتدشين عمليات غرس رمزية في بلديات صبرة وسيدي مجاهد.
اليوم الثاني: بني سنوس.. سحر الطبيعة وكرم الضيافة الأسطوري
أما اليوم الثاني، فقد كان استثنائياً بكل المقاييس حيث رحلت القافلة إلى أعماق جبال بني سنوس العريقة. ولم يكن الهدف فلاحياً فحسب، بل تحول إلى رحلة استكشافية انبهر فيها الضيوف بجمال الطبيعة العذراء والجبال الشامخة التي تعانق السماء.
من قرية “الزهرة” وصولاً إلى “الخميس” ومختلف مداشر بني سنوس، لمس المشاركون كرم ضيافة قل نظيره؛ حيث استقبل السكان ضيوفهم بحفاوة بالغة تعكس أصالة إنسان المنطقة. وفي جو من الفرح والبهجة، تمت عمليات غرس واسعة لأشجار الزيتون في قرية “الزهرة” وبقية الأماكن، لتكون هذه الشتائل شاهدة على استمرارية الحياة والارتباط بالأرض.
حصيلة واعدة ونداء للشباب
اختتمت التظاهرة بتكريمات شرفية للمشاركين، وسط إجماع على ضرورة جعل هذا الحدث موعداً سنوياً قاراً. وقد وجه المنظمون من خلال هذا المنبر نداءً ملحاً للشباب الجزائري للاستثمار في زراعة الزيتون مؤكدين أن ولاية تلمسان، وبمناطقها الغنية مثل صبرة وبني سنوس، تمتلك كل المقومات لتصبح قطباً وطنياً رائدًا يجمع بين الإنتاج الفلاحي الوفير والجاذبية السياحية الريفية.





