
تتصاعد المخاوف في أسواق النفط العالمية بشأن احتمالات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات ذلك على إمدادات الطاقة وأسعار الخام، في أعقاب بدء الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، هجوما جويا واسعا على إيران.
ويُعد مضيق هرمز شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ تمر عبره ربع إمدادات النفط المنقولة بحرا، ما يجعل أي تهديد لحركة الشحن فيه عاملا مباشرا في تقلبات الأسعار.
وفي حال أصبحت الملاحة عبر المضيق خطيرة على ناقلات النفط والغاز نتيجة التصعيد العسكري، فإن هذه الناقلات ستحتاج إلى حماية من السفن الحربية الغربية، ولا سيما الأمريكية، لتأمين عبورها، ورغم أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إبطاء حركة الشحن البحري، فإنه لن يؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.
والسيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق المضيق بشكل كامل لعدة أيام، وهو ما يُعد أسوأ الاحتمالات بالنسبة لأسواق الطاقة، فقد توقع “مويو شو”، المحلل الأول للنفط في شركة كبلر المتخصصة في سوق الطاقة، في جوان الماضي، أن يؤدي إغلاق إيران لمضيق هرمز ليوم واحد فقط إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا إلى ما بين 120 و150 دولارا للبرميل.
وكان سعر خام برنت القياسي، المرجع العالمي لتسعير النفط، قد بلغ عند نهاية تداولات أمس الجمعة 72.48 دولارا للبرميل، ما يعني أن أي إغلاق فعلي للمضيق قد يدفع الأسعار إلى مستويات تفوق بكثير معدلاتها الحالية.





