
نظم المجلس الأعلى للشباب، اليوم جمعيته العامة الاستثنائية، والتي خُصصت لعرض التقرير السنوي لسنة 2025، والذي تضمن حصيلة النشاطات المنجزة، إلى جانب آفاق العمل المستقبلية في مجالي التمكين السياسي والاقتصادي للشباب، في سياق يعكس تزايد الرهان المؤسساتي على فئة الشباب باعتبارها فاعلًا محوريًا في مسار التنمية الوطنية.
وخلال إشرافه على افتتاح أشغال الجمعية، التي انعقدت عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن التقرير السنوي المرتقب الذي سيتم رفعه إلى رئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة، يندرج ضمن مسعى تقييم وتثمين إنجازات المجلس خلال سنة 2025، بما يسمح بتشخيص أدق لواقع العمل الشبابي، والانتقال من منطق النشاط الظرفي إلى التخطيط الاستراتيجي المستدام.
وأوضح الوزير أن التقرير يتضمن عرضًا مفصلًا لأبرز الأنشطة والفعاليات، إلى جانب رصد العراقيل والنقائص التي واجهت عمل المجلس، في خطوة تعكس توجهاً ضمنياً نحو اعتماد ثقافة التقييم والمساءلة الذاتية داخل الهيئات الاستشارية، بما يعزز فعاليتها ونجاعتها مستقبلاً.
كما يشمل التقرير الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية، فضلاً عن النشاطات المنفذة على المستويين المركزي والمحلي، وهو ما يشير إلى سعي المجلس لتكريس موازنة شاملة في معالجة قضايا الشباب.
كما أشار حيداوي بعد أن أبرز “الحجم الكبير” للأنشطة التي نظمها المجلس، والتي جمعت أكثر من 25 ألف شاب، ضمن النشاطات الافتراضية إلى أن التقرير، المعروض للمصادقة من قبل أعضائه، يتناول أبرز قضايا الشباب، على غرار التعليم والحياة الجامعية، التشغيل، التربية، البيئة، المقاولاتية، والدبلوماسية الشبابية، وهي محاور تعكس اتساع دائرة اهتمام المجلس وانتقاله من القضايا الاجتماعية التقليدية إلى رهانات أكثر ارتباطًا بالمواطنة الفاعلة والاندماج الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالجمعية العامة الاستثنائية، اعتبر الوزير أنها تشكل فضاءً لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالشباب، وتقييم الجهود المبذولة على مستوى الولايات، خاصة في مجال الاستماع لانشغالاته والتكفل بها وهو ما يبرز أهمية البعد المحلي في صياغة السياسات الشبابية وعدم الاكتفاء بالمقاربات المركزية.
أين ثمّن جملة القرارات المتخذة خلال سنة 2025 لصالح الشباب، على غرار رفع منحة البطالة، واستحداث مناطق النشاط المصغرة، إلى جانب رفع العراقيل التي تواجه المؤسسات الناشئة، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، وهي إجراءات تعكس توجهاً رسمياً نحو ربط السياسات الاجتماعية بالحلول الاقتصادية العملية.
وأعلن حيداوي أن المجلس سيرفع، مع انتهاء العهدة السنوية لمكتبه شهر مارس المقبل، تقريرًا آخر إلى رئيس الجمهورية، يتضمن تشخيصًا معمقًا لوضعية الشباب في الجزائر، خاصة في شقي التمكين الاقتصادي والسياسي، اللذين يشكلان محورين أساسيين في عمله، داعيًا الشباب إلى الانخراط الفعلي في الحياة السياسية، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والمحلية، من خلال الحضور في المشهد الانتخابي والمساهمة في صناعة القرار الوطني والمحلي.





