
رئيس لجنة الشباب يؤكد أن اليوم الدراسي حول قانون الجمعيات هدفه تقديم التوصيات اللازمة لتطويره وتجديده
عرفت فعاليات اليوم الدراسي الذي نظمته لجنة الشباب والرياضة، اليوم الخميس 21 افريل 2022، حول قانون الجمعيات مشاركة نوعية لمختصين في هذا الشأن.
وقد انبرى السيد حميد آيت عمر في كلمته الترحيبية لتوضيح الهدف المتوخى من تنظيم هذا النشاط حيث قال بأنه يتمثل في مناقشة واثراء قانون الجمعيات 12-06 وتقييمه وتسليط الضوء على النقائص والثغرات الموجودة به قصد تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة لتطوير وتجديده.
ونوه السيد آيت عمر في ذات السياق بالمكانة الدستورية الممنوحة للمجتمع المدني في التعديل الدستوري لسنة 2020 التي تعتبر انطلاقة جديدة نحو تكريس مبدأ الديمقراطية التشاركية ومشاركة المواطنين في تسيير شؤونهم العمومية.
من جهة أخرى، ذكر السيد رئيس اللجنة برغبة الدولة في تفعيل دور المجتمع المدني والمساهمة في تعزيز المؤسسات المكونة له من خلال استحداث المرصد الوطني للمجتمع المدني كهيئة استشارية توضع لدى رئيس الجمهورية ، وهو ما يعزز المكانة الدستورية المجتمع المدني.
وذكر رئيس اللجنة، في الأخير، أن التأسيس لمجتمع مدني مستقل وفعّال، يتطلب التركيز على نقطتين هامتين تتمثلان في جعل العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني علاقة تعاون وتبادل من خلال منح استقلالية أكبر في تأسيس منظمات المجتمع المدني، وكذا تسهيل منح الاعتماد بمجرد التصريح ومنح ضمان الاستقلال المالي وإمكانية التمويل الذاتي إلى جانب توسيع دائرة الجمعيات ذات النفع العام لاسيما تلك التي أثبتت قدرتها وقوتها في الميدان، وكذا الإشراك الفعلي لأعضاء المؤسسات والتنظيمات والاتصاف بكفاءة قادتها وجودة تنظيمها والالتزام بالقوانين ومبدأ احترام الرأي الأخر.
ومن جهته، أكد د. فؤاد أبركان في مداخلة له بعنوان ” دور المجتمع المدني في دستور 2020″ أن المجتمع المدني أصبح اليوم مؤسسه ضرورية في المجتمعات والدول الحديثة من خلال قدرته على نشر ثقافه الحوار والسلم والتعددية.
وأوضح السيد أبركان أن المجتمع المدني بإمكانه أن يعزز الحوار بين المجتمع والدولة ويمنع الجنوح نحو العنف من خلال تمثيله المصالح الفئوية والقطاعية ويقدمه بدائل وحلولا لا سيما فيما يتعلق بالصالح العام، حيث أصبح المجتمع المدني أيضا شريكا أساسيا للدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية حليتي في إطار ثلاثية الدولة القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وعند حديثه عن رهانات قانون الجمعيات الجديد فأوضح المتحدث بأنها تتلخص فيه مسألة الاستقلالية والحرية وأخلقة المجتمع المدني. وكذا الحكامة ودمقرطة المجتمع المدني.
من جهته، تحدث السيد بن براهم في مدخلة له بعنوان “المجتمع المدني في الجزائر واقع وآفاق”حول تصنيف واتجاهات عمل جمعيات المجتمع المدني. ومقاييس ومعايير عملها.
وتحدث في هذه المداخلة عن وظائف الموارد البشرية في المجتمع المدني والتي تتمثل حسبه بالدرجة الأولى في صناعه القادة ترسيخ ثقافه التطوع والمواطنة بالإضافة إلى تكوين وبناء القدرات والإعلام واستخدام التكنولوجيات الحديثة للاتصال كما تحدث عن جانب تنميه مصادر التمويل وتعزيز الشركات والاحترافية والتخصص وإدارة المشاريع.
يذكر أن المشاركين في فعاليات هذا اليوم الدراسي قد استمعوا أيضا إلى مداخلة قدمها البروفيسور رابح لعروسي كان عنوانها ” قراءة في قانون الجمعيات 12-06″ وقد تلا هذه المداخلات نقاش مفتوح توسع إلى الكثير ممن المشاركين في الأشغال.







