
أسدل الستار، اليوم الثلاثاء بقصر الثقافة لولاية تلمسان، على فعاليات الصالون الوطني الأكبر للتكوين والتوجيه في الجزائر “خطوة تور 2026” في طبعته السادسة عشرة، وقد شهدت هذه المحطة الختامية نجاحاً لافتاً، مؤكدة مكانة الصالون كمنصة محورية تجمع بين طموحات الشباب الجزائري ومتطلبات سوق الشغل الحديث.
حطت القافلة الوطنية لصالون “خطوة” رحالها بجوهرة الغرب تلمسان بعد العاصمة ووهران، تحت الرعاية السامية لكل من وزارة التكوين والتعليم المهنيين ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة. وقد تحول قصر الثقافة على مدار هذا اليوم إلى خلية نحل حقيقية، استقطبت آلاف الطلبة والشباب الباحثين عن بوصلة توجههم نحو مستقبل مهني واعد.
فضاء تفاعلي لأكثر من 120 عارضاً
لم يكن اختيار تلمسان كمحطة ختامية عفوياً، بل جاء ليتوج جولة وطنية استهدفت تقريب فرص التكوين من الشباب في مختلف المناطق. وبمشاركة قياسية تجاوزت 120 عارضاً من جامعات، مدارس عليا، مراكز تكوين مهني، وهيئات مرافقة للمقاولاتية، أتاح الصالون للزوار فرصة اللقاء المباشر مع الخبراء، والاطلاع على أحدث البرامج الأكاديمية والمهنية، فضلاً عن فرص التربص والتوظيف المتاحة.
ورشات عمل لمواكبة التكنولوجيا والعمل الحر
تميزت محطة تلمسان اليوم ببرنامج ثري تضمن ورشات عمل تطبيقية ومحاضرات تقنية أطرها أخصائيون في مجال التوجيه. وانصبت الجهود على تزويد الشباب بأدوات عملية في مجالات ريادة الأعمال، تطوير المهارات الذاتية، وآليات العمل الحر (Freelance)، مع تسليط ضوء خاص على مهن المستقبل والتحول الرقمي الذي يشهده العالم اليوم.
تكافؤ الفرص.. التزام راسخ
وفي هذا السياق، أكدت اللجنة التنظيمية بقيادة السيد زكي صوفي أن فلسفة صالون “خطوة” تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص، حيث ظلت جميع الأنشطة والورشات مجانية ومفتوحة أمام الجمهور العريض. ويهدف هذا المسعى إلى تمكين كل شاب جزائري، مهما كان موقعه، من الحصول على التوجيه الصحيح وبناء مشروعه المهني على أسس متينة من الوعي والمعرفة.
و يطوي “خطوة تور 2026” طبعته السادسة عشرة بنجاح باهر، ليؤكد مرة أخرى أنه أكثر من مجرد صالون؛ إنه استثمار حقيقي في الرأس المال البشري الجزائري وجسر يربط بين مقاعد الدراسة وعالم الاحتراف.





