
تحولت معظم المحلات و ورشات البناء بمدينة عين مليلة ، وبلدية أولاد حملة إلى ملاذ آمن لعشرات الأفارقة المنحدرين من دولة مالي ، حيث ارتفعت أعدادهم بشكل لافت، والغريب أن معظم هؤلاء النازحين من النساء والأطفال الذين امتهنوا مهنة التسول بامتياز، فيما لجأ آخرون إلى الأعمال الفلاحية في الأرياف هروبا من المتابعات الأمنية .
ودقت عدة جمعيات ناقوس الخطر بعد أن تزايد عدد الماليين بالمدينة، وتوجه العديد منهم لممارسة مهنة التسول في غالبية الأحياء، واحتكاكهم بالمواطنين، وهو ما من شأنه أن يتسبب في نقل بعض الأمراض المعدية إليهم، داعين في الإطار ذاته السلطات إلى التدخل من أجل حصر تحركاتهم وتجميعهم لضمان عدم انتشار الأمراض التي ينقلها بعضهم، مشيرين كذلك إلى الوضعية المزرية التي يبيتون فيها، لأنهم عرضة للبرد القارص في الشتاء وللحرارة صيفا بالقرب من محطة المسافرين ومحطات البنزين، وهو ما يزيد من مؤشر تعرضهم للأمراض.
حيث تؤكد معظم الجمعيات أن السكان لم يبخلوا على هؤلاء بالإعانات، خاصة الألبسة والأغطية والأكل، في ظل غياب الجهات الرسمية، والمطالبة بالتدخل من أجل وضع حد للتدفق الكبير للماليين، الذين سمح لهم بقطع الآلاف الكيلومترات دون منعهم للوصول إلى ولاية أم البواقي التي أصبحت قبلة لهم في ظل المعاملة الإنسانية التي قابلهم بها سكانها، والذين طالبوا بضرورة تدخل عاجل للسلطات من أجل إعادة ترحيل اللاجئين الماليين إلى المخيمات المخصصة لهم في المناطق الحدودية.





