
انتقل إلى الرفيق الأعلى اليوم المجاهد كريمي العربي، أحد رجال الثورة التحريرية الذين سطّروا ملاحم بطولية خالدة في تاريخ الجزائر.
الفقيد من مواليد سنة 1933 بمنطقة كاف لحمر، التحق بصفوف جيش التحرير الوطني في أوت 1956، وشارك في عدة معارك، منها معركة الخطيفة بالقعدة ومعركة بوقرقور التي أُصيب خلالها إصابة خطيرة. ورغم قساوة الظروف، صمد في واحدة من أعتى التجارب، حيث بقي أيامًا بين الحياة والموت، متحديًا الجوع والبرد والخطر، إلى أن تم إنقاذه ومواصلة علاجه.
عاد بعدها إلى ميدان القتال، ليواصل نضاله ضمن صفوف المجاهدين، مشاركًا في معارك وكمائن عديدة، قبل أن يقع في الأسر خلال معركة المخيزن، ويُسجن بسجن المهدية بولاية تيارت، ليشارك لاحقًا في عملية فرار جماعي بطولية سنة 1960، عاد بعدها إلى الجبال ليواصل كفاحه، ويُعيّن قائدًا لكومندوس المنطقة، مساهما في عدة معارك إلى غاية سنة 1961.
لقد جسّد الفقيد مثالًا في الشجاعة والصبر والتضحية، وظلّ وفياً لرسالة الشهداء حتى آخر أيامه.
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدّم مدير المجاهدين وذوي الحقوق، باسمه وباسم كافة إطارات وموظفي المديرية، بأصدق عبارات التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد، راجين من المولى عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.





