
احتضنت وكالة البيض التابعة لـ الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء فعاليات يوم إعلامي مميز، في إطار الحملة الوطنية التحسيسية المشتركة حول الخدمات الرقمية لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
منذ الساعات الأولى، توافد المواطنون والمؤمن لهم على فضاء النشاط، حيث اصطفت الأجنحة المخصصة لعرض مختلف الخدمات الإلكترونية، وسط شروحات مباشرة قدمها إطارات القطاع. أجهزة حاسوب، شاشات عرض، وملصقات توجيهية… كلها كانت أدوات لتقريب المواطن من عالم الإدارة الرقمية.
تفاعل مباشر واهتمام متزايد
في جولة بين الحاضرين، بدا الاهتمام واضحاً، خاصة لدى فئة الشباب والعمال، الذين عبّروا عن ارتياحهم لفكرة قضاء معاملاتهم عن بعد. أحد المواطنين صرّح قائلاً: “أصبح بإمكاني تحميل الوثائق ومتابعة ملفي دون عناء التنقل… خطوة مهمة نحو تسهيل حياتنا اليومية”.
المؤطرون بدورهم لم يدخروا جهداً في تبسيط الشروحات، حيث تم تقديم عروض تطبيقية حول كيفية الولوج إلى المنصات الرقمية، إنشاء الحسابات، واستغلال مختلف الخدمات المتاحة، على غرار التصريح عن بعد، متابعة التعويضات، واستخراج الوثائق إلكترونياً.
حملة وطنية برؤية موحدة
هذه المبادرة لا تقتصر على وكالة البيض فقط، بل تندرج ضمن برنامج وطني يمتد من 25 مارس إلى 16 أفريل 2026، تحت شعار “خدماتنا الرقمية ترافقكم أينما كنتم”، بمشاركة عدة هيئات، منها صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتشغيل.
الهدف واضح: تعميم استخدام الرقمنة، تحسين جودة الخدمات، وتقليص البيروقراطية التي طالما أثقلت كاهل المواطن.
نشاطات ميدانية تمتد إلى البلديات
ولم تكتفِ الحملة بالأنشطة داخل الوكالة، بل خرجت إلى الميدان، حيث سُطر برنامج ثري يشمل أبواباً مفتوحة وخرجات جوارية عبر مختلف بلديات الولاية، لنقل المعلومة إلى المواطن أينما كان، خاصة في المناطق النائية.
نحو إدارة عصرية
ما يُسجل في هذا اليوم الإعلامي هو التحول الواضح في طريقة تقديم الخدمة العمومية، حيث لم يعد المواطن مضطراً للانتظار طويلاً أو التنقل بين الإدارات، بل أصبح بإمكانه الولوج إلى خدماته بنقرة زر.
البيض، على غرار باقي ولايات الوطن، تخطو بثبات نحو إدارة رقمية أكثر فعالية، في انتظار أن تترسخ هذه الثقافة أكثر في سلوك المواطن، لتصبح الرقمنة خياراً يومياً لا غنى عنه.





