
أعلن المجلس الأعلى للشباب، أمس الأربعاء، عن استحداث لجنة خاصة تُعنى بمتابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات للفترة 2025-2029، وذلك وفق ما أفاد به بيان رسمي صادر عن الهيئة اليوم الخميس في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي بملف الوقاية من المخدرات.
ويأتي هذا القرار استنادًا إلى أحكام المرسوم الرئاسي رقم 21-416 المؤرخ في 27 أكتوبر 2021، لا سيما المادة الثالثة منه، والتي تضبط مهام وتنظيم وسير المجلس الأعلى للشباب، بما يعزز دوره الاستشاري في القضايا ذات الصلة بالشباب والسياسات العمومية الموجهة إليهم.
وتهدف اللجنة الجديدة إلى توسيع دائرة التشاور حول قضايا الوقاية من المخدرات، من خلال إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء، وفي مقدمتهم الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، في مسعى يعكس توجهاً نحو تبني مقاربة تشاركية متعددة القطاعات.
ويُفهم من هذه الخطوة أن السلطات تسعى إلى الانتقال من الممارسات التقليدية القائمة على المعالجة الأمنية أو الصحية فقط، نحو نموذج أكثر شمولية يدمج البعد الاجتماعي والتربوي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار الظاهرة في الأوساط الشبابية.
كما يندرج هذا الإجراء ضمن استكمال البرنامج السنوي للمجلس، في شقه المتعلق بتقديم آراء وتوصيات بشأن السياسات الوطنية، وهو ما يعزز موقع المجلس كفضاء مؤسساتي لإنتاج الرأي الاستشاري الموجه لصناع القرار.
وقد أشرف على تنصيب هذه اللجنة السيد مروان سرباح، بصفته رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والتضامن ووقاية الشباب من الآفات الاجتماعية، في إشارة إلى الطابع الاجتماعي الوقائي الذي يطغى على مهام اللجنة، مما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الوقاية المبكرة في الحد من الظاهرة.
ويُتوقع أن تسهم هذه اللجنة، في حال تفعيلها ، بتحسين آليات التقييم والمتابعة، وتقديم توصيات أكثر دقة وواقعية، خاصة إذا ما تم إشراك الفاعلين الميدانيين والخبراء، وهو ما قد يشكل نقلة نوعية في كيفية التعامل مع ملف المخدرات في الجزائر، من زاوية استباقية قائمة على الوقاية بدل الاكتفاء بردود الفعل .





