
احتضنت ولاية بني عباس، اليوم الاثنين، مراسم تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة، وذلك في حفل رسمي نُظم بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية برأس السنة الأمازيغية الجديدة (يناير 2976)، تحت إشراف المحافظة السامية للأمازيغية، وبرعاية سامية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وجرت مراسم تسليم الجوائز بإشراف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، وبحضور عدد من مستشاري رئاسة الجمهورية، والمفوضة الوطنية لحماية الطفولة السيدة مريم شرفي، إلى جانب السلطات المحلية، وبرلمانيين، وضيوف قدموا من مختلف ولايات الوطن، في مشهد يعكس البعد الوطني المتزايد الذي باتت تكتسيه هذه الجائزة منذ استحداثها.
وقد أسفرت نتائج لجنة التحكيم، التي ترأسها السيد عيساني جميل، عن تتويج ليزة سريك من ولاية تيزي وزو بالجائزة الأولى في فئة الأدب المعبر عنه باللغة الأمازيغية والمترجم إليها، بينما عادت الجائزة الثانية لعائشة معلم من ولاية باتنة، وحلت فائزة رميلي من ولاية بجاية في المرتبة الثالثة.
ليُبرز هذا التنوع الجغرافي للفائزين الامتداد الوطني المتوازن للإبداع الأمازيغي، لتحوله من نطاق جهوي إلى رصيد ثقافي مشترك.
وفي فئة الأبحاث في التراث الأمازيغي غير المادي، توجت كريمة أوشاش من ولاية باتنة بالجائزة الأولى، تلتها خالد فرتونة من ولاية ورقلة في المرتبة الثانية، وهو ما يؤشر على تنامي الاهتمام الأكاديمي بالتراث اللامادي باعتباره أحد رهانات الحفاظ على الذاكرة الجماعية في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.
أما فئة اللسانيات، فقد عادت جائزتها الأولى إلى عبد القادر بن طيب من ولاية بني عباس، في دلالة رمزية على احتضان الجنوب الجزائري بدوره لمشاريع بحثية تساهم في تطوير المقاربات العلمية للغة الأمازيغية.
وفي فئة العلوم التكنولوجية والرقمنة، توج توفيق جرود من ولاية بجاية بالجائزة الأولى، وهو تتويج يؤكد ان الرهان المؤسساتي المتزايد على إدماج اللغة الأمازيغية في الفضاء الرقمي، سيضمن استدامتها ومواكبتها لمتطلبات العصر.
كما قامت لجنة التحكيم بتقييم 103 أعمال موزعة على أربع فئات، وهو رقم بيَّن بشكل غير مباشر على اتساع دائرة الإنتاج الإبداعي والبحثي باللغة الأمازيغية، وتزايد وعي الفاعلين الثقافيين بأهمية هذه الجائزة كآلية تحفيز وتثمين.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد عصاد أن هذه الجائزة تشكل رافعة حقيقية لترقية الأدب وتكنولوجيات الرقمنة باللغة الأمازيغية، مبرزًا أن التنوع الثقافي العربي والأمازيغي في الجزائر يمثل عنصر قوة ووحدة، وليس عامل تمايز، في إطار دولة موحدة تستند إلى التعدد كخيار دستوري وحضاري.





