
تحول مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الإحتماعي إلى قضية رأي عام بولاية تبسة، بعدما وثق أشغال تعبيد طريق في ظروف وصفت بغير المطابقة للمعايير التقنية، ما فجّر موجة إستياء واسعة وسط المواطنين وأعاد بقوة ملف الرقابة على المشاريع العمومية إلى الواجهة.
وفي رد سريع على الجدل، كشفت مديرية الأشغال العمومية لولاية تبسة أن المقطع المتداول يعود لأشغال أُنجزت دون ترخيص من مكتب الدراسات المكلف بالمتابعة، وخارج الإطار القانوني للعمل، حيث تمت العملية ليلا بعد غلق الورشة، في خرق صريح للإجراءات المعمول بها.
وأكدت ذات المصالح أنه تم التنقل الفوري إلى عين المكان فور إنتشار الفيديو، أين تم الوقوف على التجاوز، ليتم إتخاذ إجراءات مستعجلة تمثلت في نزع الطبقة الإسفلتية الموضوعة بطريقة غير مطابقة، مع توقيف الأشغال فورا، حفاظا على جودة الإنجاز وضمان إحترام المقاييس التقنية المعتمدة.
القضية التي بدأت بمقطع قصير، سرعان ما كشفت عن إختلالات خطيرة في طريقة تنفيذ بعض المشاريع، حيث عبر مواطنون عن إستيائهم مما وصفوه بـ”التلاعب” في إنجاز طرقات يفترض أن تخدمهم لسنوات، لا أن تتحول إلى مشاريع ترقيعية سريعة التلف.
ويرى متابعون أن ما حدث يطرح أكثر من علامة إستفهام حول كيفية تمرير مثل هذه الأشغال خارج أعين الرقابة، حتى وإن تم تصحيحها لاحقا، معتبرين أن الحادثة تعكس ضرورة تشديد المتابعة الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في مشاريع تمول من المال العام.
من جهتها، شددت مديرية الأشغال العمومية على إلتزامها الدائم بمراقبة سير المشاريع والتدخل الفوري لتصحيح أي تجاوز، مؤكدة أن جودة البنية التحتية “خط أحمر” لا يمكن التساهل فيه، ليبقى هذا مجرد تصريح لإمتصاص الغضب لا أكثر.
وبين تدخل رسمي لإحتواء الوضع وإستياء شعبي يطالب بالحزم، تبقى هذه الحادثة رسالة واضحة: أي إنحراف عن المعايير، ولو في الظل… مآله الإنكشاف، والمحاسبة قادمة لا محالة.





