
في وقت تشهد فيه المرافق الصحية في العديد من المناطق تحديات يومية، تبرز نماذج مشرفة تستحق الإشادة، ومنها الطاقم العامل بقاعة العلاج “رأس العيون”، التابعة للقطاع الصحي في ولاية تبسة، بقيادة الطبيب عرعار رمزي.
ورغم ما تعانيه القاعة من نقص فادح في الإمكانيات الأساسية، وعلى رأسها غياب جهاز تكييف (كليماتيزار)، إلا أن الفريق الطبي يبذل مجهودات كبيرة لضمان سير العمل، وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين في أحسن الظروف الممكنة.
الزائر لهذه القاعة لا يخفى عليه حسن الاستقبال والمعاملة الراقية التي يتحلى بها الطاقم الطبي وشبه الطبي، حيث يحرص الجميع على أداء مهامهم بمهنية عالية، ما خلق جوا من الثقة بين المرضى والطاقم المعالج، رغم حرارة الصيف الخانقة وصعوبة ظروف العمل.
وأكد عدد من مرتادي القاعة أن تعامل الفريق يتسم بالاحترام والتفاني، مشيدين بالدور الكبير للطبيب عرعار رمزي الذي يقود العمل بروح الفريق والمسؤولية. وقال أحد المواطنين في تصريح للموقع:
“ما لمسناه من حسن معاملة وإنسانية يعوض لنا عناء التعب والمعاناة مع الظروف القاسية… هؤلاء الجنود المجهولون يستحقون كل الدعم والتقدير.”
دعوة للسلطات المعنية
وفي ظل هذه الوضعية، يوجه المواطنون نداء مستعجلا للسلطات المحلية ومديرية الصحة لتوفير ضروريات العمل، وعلى رأسها أجهزة التكييف والتجهيزات الطبية الأساسية، لتمكين الطاقم من مواصلة مهامه في ظروف صحية ومهنية تليق بالمرضى والأطقم العاملة.
عيب وعار أن يستمر هذا الوضع
ولا يخفى على أحد أن غياب جهاز تكييف داخل مرفق صحي يقع في منطقة ظل، معروفة بارتفاع شديد لدرجات الحرارة، يعد نقطة سوداء في تسيير هذا النوع من المرافق الحيوية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات الوصية في ضمان الحد الأدنى من شروط العمل والاستشفاء.
فالطبيب لا يمكنه أداء واجبه كما ينبغي في بيئة خانقة، والمريض، خصوصا كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، لا يمكنه احتمال جلسة علاج طويلة وسط حرارة خانقة تفتقر لأبسط وسائل الراحة. وهو ما يجعل هذا الوضع غير مبرر إطلاقًا، ويُعد عيبا وعارا على منظومة صحية يفترض بها أن تضع كرامة المواطن والطبيب في صلب أولوياتها.
دعوة للتحرك الفوري
وعليه، يطالب المواطنون بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتجهيز القاعة بما يلزم من وسائل الراحة والتجهيزات، تثمينا لجهود الطاقم الطبي وتأكيدا على أن الصحة حق أساسي، لا يجب أن يرهن بالتقشف أو الإهمال.





