
احتضنت ثانوية مالك بن نبي بتبسة، صباح اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، أشغال الملتقى الولائي الموسوم بـ “النتائج المدرسية… قراءة تشخيصية وآفاق مستقبلية”، بإشراف والي الولاية أحمد بلحداد، وبمبادرة من مديرية التربية، في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي وتحسين مؤشرات النجاح في الامتحانات الرسمية، خاصة شهادة البكالوريا.
وحضر فعاليات الملتقى الأمين العام للولاية، رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، مسؤولو الهيئة التنفيذية، الأسرة التربوية من مديري الثانويات والمفتشين ومستشاري التوجيه، إضافة إلى الشركاء الاجتماعيين وممثلين عن وسائل الإعلام.
قدم مدير التربية دحو عجين كلمة افتتاحية أوضح فيها أن هذا اللقاء يمثل محطة تقييمية شاملة لنتائج الدورات السابقة وفرصة لتحديد مواطن القوة والضعف في الأداء التربوي، مؤكدا أن تطوير المدرسة رهين بالتعاون والتكامل بين جميع الفاعلين في القطاع.
وفي كلمته، أبرز والي الولاية أهمية هذا اللقاء التشخيصي في صياغة رؤية استراتيجية مبنية على تحليل واقعي للمعطيات الميدانية، مشيرا إلى أن الهدف ليس الاكتفاء بتقييم الأرقام بل وضع خطط عملية لتحسين النتائج ومرافقة المؤسسات نحو أداء أفضل. كما شدد على أن السلطات العمومية تولي عناية خاصة لقطاع التربية من خلال تسخير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لضمان بيئة تعليمية محفزة.
من جهته، دعا رئيس المجلس الشعبي الولائي إلى تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة التربوية وإشراك الأولياء بفعالية باعتبارهم شريكا محوريا في العملية التعليمية.
وتواصلت أشغال الملتقى عبر أربع ورشات عمل تناولت محاور دقيقة تتعلق بتقييم وتحليل نتائج امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2025.
الورشة الأولى خصصت لدراسة تحليلية لأسباب تدني النتائج في بعض المواد، وتحديد الصعوبات التي تواجه التلاميذ والأساتذة واقتراح حلول عملية لمعالجتها.
أما الورشة الثانية فركزت على دراسة وضعية الشعب ذات النتائج الضعيفة من خلال تحليل معدلات النجاح والعوامل المؤثرة عليها بيداغوجيا وتنظيميا.
في حين تناولت الورشة الثالثة وضعية الثانويات التي سجلت نسب نجاح متدنية، مع تحليل أثر التسيير والمتابعة الإدارية والمناخ المدرسي على الأداء العام.
أما الورشة الرابعة فتمحورت حول آليات تحسين نتائج المواد عبر مختلف الشعب، من خلال دعم المتابعة النفسية والبيداغوجية للتلاميذ، والحد من الغيابات والانقطاع المدرسي، وتعزيز التحفيز والإرشاد التربوي.
وخلص الملتقى وفق المنظمين إلى جملة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، ترمي إلى تحقيق قفزة نوعية في نتائج البكالوريا وتحسين جودة التعليم بالولاية، بما ينسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى ترقية الأداء التربوي وبناء مدرسة عصرية تستجيب لتطلعات المجتمع.





