
احتضن المسرح الوطني “محي الدين بشطارزي” بالعاصمة، حفلًا وطنيًا بهيجًا بمناسبة اليوم الوطني للكشاف، المصادف لـ27 ماي من كل سنة، حيث تم التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الشباب وقدامى الكشافة الإسلامية الجزائرية، لإطلاق البرنامج الوطني “جيل المواطنة… جيل تعبئة”.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الوعي المدني وترسيخ ثقافة الانضباط والمسؤولية لدى الأطفال والشباب، من خلال سلسلة من الأنشطة التربوية والتفاعلية التي ستُنظم داخل مؤسسات الشباب ومقرات قدماء الكشافة على المستويين الوطني والمحلي.
ويُعد البرنامج خطوة استراتيجية ضمن رؤية وزارة الشباب الرامية إلى غرس مبادئ المواطنة الفاعلة وتنمية روح الالتزام لدى الناشئة، عبر أدوات تربوية تستند إلى الخبرة الميدانية والتأطيرية التي تميّز الكشافة الإسلامية الجزائرية، إحدى أعرق الحركات التربوية في البلاد.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، السيد مصطفى حيداوي، على أن هذه المبادرة تأتي تثمينًا للرصيد النضالي والتكويني للكشافة الإسلامية الجزائرية، واستثمارًا في قدراتها التأطيرية، لتكون فاعلًا محوريًا في مرافقة الدولة لبناء جيل واعٍ ومُساهم في خدمة الوطن.
ويكرّس البرنامج أيضًا مبادئ التعبئة العامة من خلال اعتماد البعد المدني والسلمي كمرتكز أساسي في تعزيز الجاهزية الوطنية، لاسيما في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة التي تستدعي خطابًا تربويًا متجددًا ومتكيفًا مع تطلعات الأجيال الجديدة.
وقد لقيت المبادرة ترحيبًا واسعًا من قبل الحاضرين الذين اعتبروها نقطة انطلاق فعلية نحو تجديد الحقل التربوي والشبابي بمضامين ذات صلة بالهوية الوطنية والمواطنة المسؤولة.
وتُشكل هذه الاتفاقية نواة عمل مشترك طويل المدى، بين مؤسسات الدولة والحركة الكشفية، من أجل مرافقة الشباب نحو آفاق واعدة من الوعي والمشاركة، في سبيل جزائر قوية بمواطنيها وموحدة برصيدها القيمي والتاريخي.





