سيناتور جزائري: “الهاجس حالياً إيجاد مصادر تمويل لعجز الميزانية المقدر بـ5900 مليار دينار”

قال النائب عفيف سنوسة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي (أرندي) بمجلس الأمة. في كلمة له خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2023. أمس الثلاثاء، إنّ الجزائر تشهدُ سلسلةَ إصلاحاتٍ سياسيةً واقتصاديةً واجتماعيةً عميقةً. بفضل الخيارات الإستراتيجية الكبرى للدولة الجزائرية، وتَوَفّرِ الإرادة السياسيّة لرئيس الجمهورية.

وأوضح رئيس كتلة الأرندي بمجلس الأمة أنّ الرئيس عبد المجيد تبون اسْتَطَاعَ منذ مطلع 2020 إطلاقَ برنامجٍ شاملٍ لإحداثِ التغيير المنشود. وتحقيق التنميّة المستديمة وتوحِيد القوى السيّاسيّة والمجتمعيّة الحيّة حول مشروعه الطمُوح.

كما ثمن عودةَ الجزائر إلى الواجهة الدولية للَعب الأدوارِ الريّاديّة، قائلاً أنه “قد أضحى واقعًا ملموسًا وحقيقةً ماثلةً للعَيَان. بعدمَا فَرضت بلادنا منطق النديّة في التعَامل مع الدّول والحكومات. وعلى مُستوى التعاون الاقتصادي مع مختَلف الأطراف وتنويعِ الشُركاء في إطار الشَّراكات المـُربحة والخلاّقة للثروة.

ومقابل ذلك، قال السيناتور عفيف سنوسة، أن الكتلة الحزبية للأرندي تسَجّلُ مرّةً أخرى بكلِّ أسَفٍ بُطئًا في تنفيذِ القرارات والتعليمات. إضافة إلى مُشكلة اتصال مؤسساتي، تحوّلت إلى فراغٍ مثيرٍ على مستوى بعض الدوائر الحكومية والهيئات العمومية. فراغ يُغَذِّي الإشاعاتِ ويثير الارتباك والاستياء ويزرع أجواءً من الريبة. والارتباك وغياب الثقة والغموض حول المستقبل.

كما أضاف أنه “على الحكومة أن تحلّ معضلة الاتصال المؤسساتي بما تملكه من وسائل وإمكانيات، لمواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية. والسياسية والاقتصادية المتسارعة في الجزائر والعالم”.

هاجس عجز الميزانية الذي بلغ حوالي 5900 مليار دينار

هذا، وتأسف لعدم وجود مخصصات مالية كافية لتطوير قطاع الري والمياه ونطالب بوضع استراتيجية وطنية شاملة لتنمية الموارد المائية. لمواجهة عجز الدولة المسجل في هذا القطاع بسبب فشل السياسات المائية السابقة.

مبرزاً في هذا الصدد ضآلة ميزانية الاستثمار المرصودة لقطاع الأشغال العمومية والري والمنشآت الكبرى. مقارنة بالمشاريع العديدة المهيكلة وذات الأولوية التي تنتظر الإنجاز والتجسيد.

وباعتماد الحكومة أضخم ميزانية منذ الاستقلال، دعا المتحدث إلى ضرورة اتّباع أنجع أساليب الشفافية في التسيير وإجراءات حذرة في مجال الانفاق العمومي. واستغلال الوفرة المالية لخلق اقتصاد منتج وتنافسي.

قائلاً أنه “رغم التدابير الجديدة، فإن التوجس يظل قائما من استمرار هاجس عجز الميزانية الذي بلغ حوالي 5900 مليار دينار. في غياب استراتيجية تحدد بدقة مصادر تمويل هذا العجز.

إضافة إلى غياب رؤية حكومية واضحة لرقمنة التحصيل الضريبي من خلال التحول إلى النظم الإلكترونية. التي تؤدي إلى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة كفاءة الأداء ومحاربة التهرب الضريبي.

وحل معضلة السوق الموازية التي مازالت ترهن تقدم الاقتصاد الوطني، فالمانع إذن السيد وزير المالية. من استيراد تجارب ناجحة في هذا المجال.

كما أضاف أن المجموعة البرلمانية للأرندي بمجلس الأمة تأسف أيضًا لعدم تضمن أحكام مشروع قانون المالية الجديد. لأي ترجمة للإصلاحات الخاصة بالجباية المحلية والمدرجة في مشروع قانون البلدية.

المزيد

مشروك جلال

جلال مشروك ----------------------------- أمين عام جمعية فنية و ثقافية كاتب صحفي ------------------------------ مراسل وطنية نيوز ولاية العاصمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى