
سطيف:معيزة لامية
إنطلقت اليوم الحملة الوطنية للتلقيح ضد البوحمرون والحمى الألمانية، التي تمس تلاميذ الطورين الإبتدائي والمتوسط، وهم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و14 سنة، وقد بلغ عددهم 319 ألف تلميذ بولاية سطيف، وقد وفرت مديرية الصحة بالولاية كل الظروف لإجـراء هذه العملية الهامة في ظروف جيدة، بعد اقتناء اللقاح المؤهل من طرف المنظمة العالمية للصحة و كذا المعدات اللازمة بكميات كافية، من معهد باستور بالجزائر العاصمة و الذي بدوره قام بعملية توزيعها على كل المؤسسات الاستشفائية عبر ولايات الوطن .
وتهدف هذه العملية التي ستدوم 10 أيام كاملة إلى رفع معدل التغطية التلقيحية ضد البوحمرون إلى ما فوق نسبة 90 %، و كذا إدراك الأطفال و الشباب غير مكتملي التلقيح، إضافة إلى تعزيز الحماية الجماعية ضد البوحمرون و الحمى الألمانية، و إيقاف انتقال هذين المرضين المعديين و الخطيرين، و كل هذا من أجل تعزيز المناعة لدى تلاميذ الطورين الابتدائي والمتوسط، وهي الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض .
نظمت هذه الحملة الوطنية من 6 إلى 15 مارس 2017 عقب إختبارات الثلاثي الثاني و قبل حلول عطلة الربيع من أجل إنجاح العملية وعدم تعطيل الدراسة،بالتنسيق مع مديرية التربية على أن تتم العملية على مستوى المؤسسات التعليمية في الأماكن المخصصة، حيث تتوفر كافة الشروط الضرورية لضمان أمن عملية التلقيح وفقا للقواعد التي سنتها وزارة الصحة والسكان و إصلاح المستشفيات .
ومن أجل إنجاح العملية تم إعداد وتعبئة الفاعلين و القائمين على العملية و تنظيم لقاءات تحسيسية لفائدة الأولياء حول أهمية وكيفية سير حملة التلقيح الوطنية، توعية مختلف فئات المجتمع بالأهمية والفائدة التي تحملها حملة التطعيم هذه، وإبلاغهم بجميع الجوانب الأساسية المحددة والسهر على الإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة بها، إضافة على تقديم كل المعلومات دون انقطاع من أجل مجابهة تداول الشائعات الكاذبة و إبقاء المواطنين على علم بتطور و نتائج حملة التلقيح .
يتم تلقيح الأطفال ضد الحمى الألمانية أو ما يعرف بـ”الروبيول“ لأول مرة في الجزائر بعد أن أدرج هذا اللقاح ضمن رزنامة التلقيح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ شهر أفريل 2016، وبتوصية من المنظمة العالمية للصحة .
للتذكير فقد عرف البوحمرون و هو مرض غالبا ما يكون قاتلا بالنسبة للرضع، تراجعا واضحا بفضل البرنامج الموسع للتلقيح في الجزائر منذ إدراج التلقيح الإجباري ضد هذا المرض سنة 1995 ، وقد تراجع عدد الحالات من 20 ألف سنة 1996 إلى حوالي 15 ألف سنة 2003، ليشهد بعد ذلك انخفاضا معتبرا وصل على 100 حالة متفرقة في السنة خلال السنوات الأخيرة، غير أن التهاون في التلقيح يُعرّض إلى خطر تفشي هذا الوباء مرة أخرى .
أما الحمى الألمانية فهي مرض فيروسي معدي، يصيب في معظم الأحيان الأطفال والشباب ويكون أشد خطورة عند المرأة الحامل، إذ تصل نسبة انتقال الفيروس إلى الجنين 90 % ، ما يتسبب في الإجهاض أو مولود ميت أو تشوهات في العين وضعف السمع و تأخر في النمو .
تدخل هذه العملية في إطار إلتزام الجزائر تجاه المنظمة العالمية للصحة، علما أن نسبة التغطية الصحية التي حققتها الجزائر في مجال اللقاحات بلغت أكثر من 90 % مما يعتبر مكسبا لم تتوصل إليه حتى بعض الدول المتقدمة .
كما ستنطلق المرحلة ثانية وابتداء من 24 مارس الجاري، عملية التلقيح ضد البوحمرون والنكاف والحمى الألمانية للرضّع المندرجين ضمن رزنامة التلقيح الجديدة و ستشمل الرضع الذين يبلغون11 شهرا.





