فؤاد معلى… أثّر فغيّر

في زمنٍ تقل فيه المبادرات وتندر فيها الاستمرارية يبرز اسم فؤاد معلى كأحد النماذج الشبابية التي استطاعت أن تُحوّل الفكرة إلى مشروع وطني جامع مسجد على أرض الواقع.

مبادرة “خضراء بإذن الله” لم تكن مجرد شعار بيئي، بل رؤية متكاملة تجمع بين الحسّ المدني والمسؤولية الجماعية، حتى أصبحت اليوم مثالاً يُحتذى به في العمل الميداني المنظم والفاعل.

لقد آمن فؤاد بفكرته منذ البداية، ودافع عنها بواقعية وإصرار، دون صخب أو ادّعاء. فكانت النتيجة أن التفّ حولها الجميع، من مؤسسات الدولة إلى أفراد المجتمع، لأن المبادرة لم تكتفِ بالخطاب، بل قدّمت حلولاً عملية تُلامس الواقع وتُعزز ثقافة المواطنة البيئية.

يثبت هذا النموذج أن المجتمع المدني الحقيقي لا يُقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، بل بما يُحدثه من تغيير إيجابي في السلوك الجماعي.

فؤاد معلى لم يطرح فكرة نظرية، بل أطلق ديناميكية اجتماعية جعلت من الجزائر أكثر وعياً بأهمية البيئة والمشاركة.

إن مبادرة “خضراء بإذن الله” تذكّرنا بأن الأثر لا يصنعه المنصب ولا الخطاب، بل الإيمان بالفكرة والقدرة على تجسيدها ميدانياً. وهي دعوة مفتوحة لبقية الفاعلين الجمعويين ليعيدوا تعريف دورهم، من النقد إلى البناء، ومن الكلام إلى الفعل.

هكذا يكون التأثير… حين يجتمع الإيمان بالوطن مع العمل الهادئ المستمر.

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى