قطار الجزائر انطلق ..لكن إلى أين !!

بقلم : حامدي ياسين
اجتمع اليوم، الرئيس تبون بفندق الأوراسي بالولاة في اجتماع تقييمي يخص فيما يتدوال في خطابات السلطة بمناطق الظل، التي تقاعس مسؤولها عن تأدية مهامهم خدمة للمواطن والتنمية المحلية، مع فتح تحقيقات تحيل من تسبب في مآسي مواطني مناطق الظل إلى التوقيف والمتابعة القضائية.
خلال ذات الاجتماع أشاد ونوه تبون إلى أن قطار الجزائر قد انطلق في التغيير، لكن لم يفهم طبيعة هذا الانطلاق هل هو نحو إعادة تشكيل منظومة الفشل والرداءة، أم نحو التغيير بنفس الممارسات والأدوات القديمة، و في كلتا الحالتين هو تدوير لفشل السلطة في تسيير عديد الأزمات، بداية بأزمة الشرعية التي يتخبط فيها النظام منذ تعيين تبون رئيسا والجميع يعلم تلك الطريقة التي عين بها نزيل المرادية الجديد، بدعم من العسكر، هذه الأزمة انعكست في استمرار الحراك الشعبي الرافض لتدوير نفس الوجوه التي سببت المآسي وسلبت حرية وحق وعدالة الشعب الجزائري، ظل هذا النظام التبوني الجديد القديم يسوق لخطابات الجزائر الجديدة بممارسات قديمة اختلفت في ظاهرها واتفقت في أهدافها وهي فرض الاستمرارية بنمطية توحي بأن لا شيء تغير أو سيتغير في الأفق القريب، ذات هذه الأزمة سارعت في خضمها السلطة إلى إيجاد حلول ترقيعية عبر إعادة بعث الروح في أحزاب السلطة المنبوذة شعبيا، FLN و RND, عبر إعادة تشكيل قيادات جديدة الغرض منها تبييض صورة الرئيس وكسب الولاء والطاعة والزبونية لنظام يعاني من أزمة الشرعية، تبعه ما يجري الآن من محاولة فرض استفتاء شعبي عاجل حول الدستور، الذي هو الآخر لم يسلم من الترقيع والتعديل على مقاسات السلطة منذ الاستقلال.
لم يفهم طبيعة هذا القطار الذي انطلق بعد حراك شعبي كبير يريد بناء جزائر جديدة قائمة على مبادئ العدل والقانون، لكن هذا القطار يصطدم بمحاولات الاختراق والتخوين، وخطابات الكراهية والتفريق بين الشعب الجزائري على أساس عرقي لغوي، يتعارض مع طبيعة الاختلاف والتنوع القائم داخل أي مجتمع في العالم .
ولم يفهم أن هذا القطار إذا انطلق بنفس الممارسات والأدوات الدعائية السابقة فمصيره هو مزيد من الفشل، ومزيد من القطيعة بين النظام والشعب، ومزيد من العشوائية والتخبط في تسيير شؤون دولة بحجم الجزائر.
#إن_القطار الحقيقي الذي ينطلق هو قطار الإرادة الحقة في بناء الجزائر الجديدة خارج نسق الفساد والبيروقراطية، وينطلق نحو بناء التغيير المنشود إذا تم التفكير والاستشراف الإبداعي، وينطلق نحو تحقيق آمال الشعب الجزائرية إذا تم في إطار احترام إرادة وحرية هذا الشعب، وينطلق ذات القطار نحو الأفضل إذا توفرت الكفاءة والنزاهة خارج منظومة الزبونية وبناء شبكات العصب، وينطلق القطار نحو التغيير إذا تم التكفل بشريحة الشباب الجزائري رأسمالية هذا المجتمع، ينطلق القطار نحو مصاف الأمم المتطورة إذا تم الاهتمام بالعلم والفكر الذي قاد الأمم لما هي عليه اليوم.. ينطلق هذا القطار إذا توفرت الشروط المنطقية والمسؤولية الأخلاقية لدى صناع القرار ما دون ذلك هذا القطار لن يكمل سيره نحو التغيير ، بل سيصيبه العطب والفشل ..

اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق