
وفاءً لتقاليدها الثقافية الراسخة، وتحت شعار “الحوزي.. تراث وأمجاد.. فن الأجداد”
يرفع قصر الثقافة “عبد الكريم دالي” بتلمسان الستار عن فعاليات الطبعة الرابعة عشر للمهرجان الثقافي الوطني لموسيقى الحوزي، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 30 ديسمبر 2025.
وفي تصريح لمحافظ المهرجان، السيد أمين بودفلة، أكد أن هذه التظاهرة تنفرد بكونها الموعد الوطني الوحيد الذي يكرس كامل برنامجه لتكوين الشباب وصقل مواهبهم في هذا الفن الأندلسي العريق. وأوضح أن المهرجان يقدم ورشات بيداغوجية للهواة تركز على تقنيات العزف الحديثة، لاسيما على آلة “ال كويترة”، بالإضافة إلى دروس في التدوين الموسيقي.
ويهدف هذا التوجه الأكاديمي إلى ضمان استدامة هذا الموروث وحمايته من الاندثار، مع الحفاظ على خصوصياته الفنية التي تمنحه قيمة ثقافية واقتصادية تتوارثها الأجيال.
تلمسان.. قطب للإشعاع التراثي
يهدف المهرجان، حسب ذات المصدر، إلى تثمين موسيقى الحوزي كعنصر جوهري في الهوية الثقافية الوطنية، وتعزيز مكانة مدينة تلمسان كقطب وطني لاحتضان التظاهرات الفنية الكبرى.
وتشهد هذه الطبعة مشاركة قياسية لما يقارب 250 موسيقياً ومغنياً يمثلون 15 مدرسة وجمعية موسيقية رائدة من مختلف ولايات الوطن، على غرار بجاية، مستغانم، وهران، وسيدي بلعباس، والذين سيصنعون أجواءً احتفالية وتواصلية مع جمهور وعشاق هذا الفن الأصيل.
سهرات فنية ولقاءات علمية
وإلى جانب الورشات المهنية المفتوحة للجمهور، ستتزين سهرات المهرجان بأصوات نخبة من كبار فناني الموسيقى الأندلسية والشعبي، حيث سيكون الجمهور على موعد مع أسماء لامعة مثل ليلى بورسالي، دنيا الجزائرية، توفيق عون، والقدير نوري كوفي.
كما يتضمن البرنامج الثقافي سلسلة من المحاضرات واللقاءات العلمية، بالإضافة إلى معرض مخصص للآلات الموسيقية التقليدية، والأزياء العريقة، والصناعات التقليدية المرتبطة بتراث الحوزي، لتختتم بذلك سنة 2025 على إيقاعات فنية تجمع بين سحر الماضي وطموح المستقبل.





