
وكالة الأنباء الجزائرية تصون السيادة الوطنية ردا على الأبواق الفرنسية
تعود هذه الحرب الإعلامية بين وسائل الإعلام الجزائرية وبالخصوص ممثل الصحافة الوطنية وكالة الأنباء الجزائرية و الصحافة الفرنسية إلى تراكمات لها أبعاد سياسية دبلوماسية وجيواستراجية.
وتبقى المحطة السياسية التي عاشتها الجزائر قبل أيام والمتمثلة في الانتخابات الرئاسية المسبقة 7 سبتمبر 2024 خط للمسار الديمقراطي لاستكمال برنامج السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أعاد الجزائر إلى سكة المكانة القومية والجيوسياسية التي تحظى بها في إطار العلاقات والشراكات الدبلوماسية والاقتصادية بين دول العالم لاسيما الإنجازات والمكاسب التي حققها في العهدة السابقة.
وتفرض هذه المؤشرات الإيجابية استمرارية برنامج الجزائر الجديدة خاصة الجانب الأمني، فالجزائر لها موقف سيادي اتجاه القضية الصحراوية يشكل قضية إما للتفاوض أو التآمر، هذه الأخيرة التي خلقت توترا حادا بين الجزائر وفرنسا مما اضطر الجزائر إلى سحب سفيرها من العاصمة باريس والتي كانت ضربة موجعة أخلطت أوراق فرنسا في علاقاتها الدبلوماسية واستراتجيتها الاقتصادية في الساحة السياسية.
إلا أن ما أشرنا إليه سابقا من ملفات زادت من حدة التوتر بين البلدين مما جعل فرنسا تصوب أعينها على الانتخابات الرئاسية الجزائرية… هذه المحطة السياسة الهامة أرادت بها فرنسا تشويه صورة الجزائر في الساحة الدولية، حيث تناقلت وسائلها الإعلامية وصحفها أخبار كاذبة وشائعات أحدثت تهويلا لدى الرأي العام الدولي، مشككة في نتائج الانتخابات الرئاسية، وفي سياق تحليل الخطابات والمضامين الإعلامية هي مجرد مناشير ساخرة تترجم الفترة العصبية متعددة الأزمات التي تعيشها فرنسا في الوقت الراهن، مبررة ضعفها جراء الأزمات التي طالتها بسياسة إلهاء شعبها بالشأن الخارجي وما يحدث في المنطقة المتوسطية من هجمات إعلامية لاذعة تعكس الوضعية الراهنية في تقارير إعلامية تحدثت عن أجواء الحملة الانتخابية وردود فعل منافسي تبون بعد إعلان النتائج؛ فقد نقلت وكالة فرانس برس بيانا عن منظمة العفو الدولية غير الحكومية إتهمت فيه السلطة في الجزائر الأسبوع الماضي بـ”خنق المجتمع المدني من خلال قمع مروّع لحقوق الإنسان” و”توقيفات تعسفية جديدة ورفض أي تسامح مع الأصوات المعارضة” مبرزة الطعن الذي قدمه مدراء الحملات الانتخابية للمترشحين بخصوص إعادة النظر في النتائج، فيما استغل الإعلام الفرنسي كذلك تصريح مدير الحملة الانتخابية للمترشح عبد العالي شريف حساني لما وصف الاستحقاقات ” بالمهزلة والعبث”
واتباعا للسياسة العامة للدولة الجزائرية ” السيادة خط أحمر وشيء مقدس” وتنفيذا لاستراتيجية رئيس الجمهورية المتعلقة بإنتهاج استراتجية إعلامية محكمة تتصدى للهجمات الالكترونية الإعلامية ردا على الدعاية المغرضة التي يشنها الأعداء المتربصون بالجزائر.
وهذا ما عملت به وكالة الأنباء الجزائرية وفق خطة ممنهجة خلال هذه الأيام معبرة في محتوياتها عن حالة الاستياء والاستنفار من الإعلام الفرنسي الذي ينتهج خطا افتتاحيا وسياسة إعلامية دعائية تستهدف تشويه الجزائر والدول المعادية لها لتضعها في موقف الضعف والفشل السياسي والإقتصادي إلا أن الاحترافية التي تغنت بها وكالة الأنباء وردت لها الصاع صاعين في صياغة إعلامية وخطابات هادفة تعكس المستوى الحقيقي للإعلام الفرنسي، وهذا يترجم المشهد الراهن باختصار “انتخابات جزائرية بعيون فرنسية” وهذا ما ردت عليه وكالات الأنباء بأن” الجزائر ليست محميتكم”.
وقد جاءت هذه الحرب الإعلامية بعد تهجم فرنسا المستمر بالتهويلات والأكاذيب ومحتوياتها والساخرة ،أين لقنت وكالة الأنباء وسائل الإعلام الفرنسية درسا في الممارسة الإعلامية بناء على سياسة إعلامية صانت الشرف السيادي من أعداء الجزائر.





