
ترأس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء تناول عرضا مشتركا، بين قطاعي الفلاحة والتجارة، حول وفرة المواد الإستراتيجية، وتوقعات إنتاج المواد الفلاحية الأساسية، إلى جانب دراسة مشاريع قوانين، تتعلق بترقية الاستثمار، الإجراءات المدنية والإدارية، الصيد البحري وتربية المائيات.
حيث استهل الرئيس تبون، الاجتماع بتوجيه شكره للأمين العامّ والمجلس الوزاري، لجامعة الدول العربية، لقبولهم اقتراح الجزائر، بعقد القمة العربية الحادية والثلاثين، بالجزائر، في الفاتح نوفمبر، تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية المجيدة، برمزيته، ووقوف الأمة العربية، بجانبها.
وبعد الاستماع لعرض الوزير الأول، حول حصيلة نشاط الحكومة في الأسبوعين الأخيرين، ثم التقرير الدوري لوسيط الجمهورية، حول تطور وضع المشاريع الاستثمارية العالقة، خلال الأسبوعين الأخيرين، تضمّن:
ـ رفع القيود عن 109 مشروعا استثماريا إضافيا.
ـ دخول 66 مشروعا آخر، حيّز الاستغلال.
ـ دخول491 مشروعا استثماريا في الخدمة، مقارنة بالوضعية المُقدمة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، المتمثلة في 431 مشروعا.
ـ خلق 2420 منصب شغل إضافيا، خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، ما يعني استحداث 30133 منصبا فعليا منذ بدء عملية رفع القيود، على أن تصل إلى 48553 منصب شغل فعليا قريبا.
وعقب ذلك أسدى رئيس الجمهورية الأوامر والتوجيهات والتعليمات الآتية:
حيث ثمّن الرئيس، النتائج المحققة والجهود المبذولة، ميدانياً، من قبل وسيط الجمهورية والحكومة، لا سيّما في قطاع الصناعة، لتحريك المشاريع الاستثمارية العالقة.
كما أكد على استخلاص العبرة، من الأساليب البيروقراطية، التي كانت تحول دون التجسيد، ومواصلة محاربتها، في المشاريع الاستثمارية المقبلة، باستدراك كلّ الثغرات، حتى لا تتكرر وتضمين ذلك في قانون الاستثمار الجديد.
أما بخصوص مشروع قانون ترقية الاستثمار، فقد أمر الرئيس الحكومة بإثراء النقاش، بشكل كاف، وذلك بإعادة إصدار قانون جديد من أساسه، لترقية الاستثمار، يرتكز على:
– تكريس مبدأ حرية الاستثمار والمبادرة.
– استقرار الإطار التشريعي، للاستثمار، لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
– تبسيط الإجراءات وتقليص مساحة السلطة التقديرية، للإدارة في مجال معالجة ملفات الاستثمار، ولاسيما تلك التي تعتمد على التمويل الذاتي.
– تعزيز صلاحيات الشبّاك الوحيد، في معالجة ملفات الاستثمار، ضمن آجال محددة.
– اقتصار الامتيازات والحوافز الضريبية، على توجيه ودعم الاستثمار في بعض القطاعات أو المناطق، التي تحظى باهتمام خاص، من الدولة دون غيرها.
– اعتماد مقاربة براغماتية، في التعامل مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تراعي استقطاب الاستثمارات، التي تضمن نقل التكنولوجيا وتوفير مناصب الشغل.
وبخصوص مشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فقد أعرب الرئيس تبون عن ارتياحه للتعديلات المدرجة، في النص المقترح، كونها تكريسا للمكاسب التي تضمنها دستور 2020.
كما أمر الرئيس بأن يتضمن مشروع القانون إجراءً يُقرّ، بالفصل في النزاعات التجارية، أمام المحاكم التجارية فقط، دون غيرها.
أما فيما يخص مشروع تعديل قانون الصيد البحري وتربية المائيات فقد تم قبول مشروع التعديل في شقه المتعلق، بإنشاء تعاونيات مهنية للفاعلين، في مجال الصيد البحري، لتمكينهم من تنظيم نشاطهم، وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
-كما تم تكليف الحكومة بإعداد مشروع قانون توجيهي، لترقية الصيد البحري، مع التأكيد بوجه خاص على:
ـ ضرورة حماية ودعم نشاط الصيد البحري وتربية المائيات.
ـ منح الامتيازات والحوافز الضرورية، لتشجيع المهن الصغيرة المرتبطة بنشاط الصيد البحري.
ـ معالجة إشكالية تسيير موانئ الصيد وحماية مواقعها، بإبقائها تابعة لقطاع الصيد البحري، دون استفادة أصحاب قوارب الترفيه والتسلية، منها، مع ضرورة توفير الخدمات اللوجستية الضرورية، لمرافقة الناشطين في هذا المجال.
ـ إعادة توحيد فروع الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة (CNAN) باعتبارها رمزا للسيادة الوطنية، وتوجيهها لتعزيز الأسطول البحري الوطني، باقتناء بواخر جديدة، للنقل التجاري.
وبخصوص العرض المشترك، لوزيري الفلاحة والتجارة، فقد أمر رئيس الجمهورية بمنع تصدير كلّ ما تستورده الجزائر، من منتجات استهلاكية، كالسكر والعجائن والزيت والسميد، وكلّ مشتقات القمح، مكلّفا وزيرَ العدل بإعداد، مشروع قانون، يُجرّم تصدير المواد، غير المُنتَجة محليا، باعتباره عملا تخريبيا، للاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى مواصلة منع استيراد اللحوم المجمدة منعا باتّا، وتشجيع استهلاك اللحوم المنتجة محليا، ناهيك عن تشجيع الفلاحين المموِّنين للمخزون الاستراتيجي للدولة، من القمح الصلب واللين، والحبوب الجافة، بتحفيزات متنوعة، منها الدعم بالقروض والأسمدة ومزايا أخرى.
وقبل اختتام الجلسة، صادق مجلس الوزراء على مراسيم رئاسية فردية، تخص إنهاء مهامّ، في وظائف عليا في الدولة.





