
اعتبر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، الخميس، أنّ مراجعة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ترمي إلى بناء منظومة انتخابية “متوازنة”.
وخلال عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني حول المشروع القانون ذاته، نوه بتأكيد الرئيس تبون على أهمية المجالس الشعبية المنتخبة، باعتبارها “لبنة أولى في إعادة البناء المؤسساتي للجزائر الجديدة” وكذا “ضرورة تحصينها من المال الفاسد لضمان تمثيل شعبي حقيقي ونزيه، خدمة للمواطنين واستجابة لانشغالاتهم”.
كما يأتي هذا المشروع -يضيف الوزير- في سياق “تحديث الإطار القانوني للعملية الانتخابية، تماشيا مع التعديل التقني للدستور الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه أمس الأربعاء”.
وتابع سعيود بأن مشروع قانون الانتخابات “يعكس إرادة سياسية واضحة لترسيخ المبادئ الديمقراطية ويضع أسس قانونية وتنظيمية متينة لمسار انتخابي قائم على الشفافية والنزاهة والحياد واحترام حرية اختيار المواطن، كما يعكس حرص الدولة على تعزيز مسار العملية الانتخابية وترسيخ الثقة الشعبية”.
كما يشمل المشروع إعادة تنظيم وهيكلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بما يكفل استقلاليتها وكفاءة أدائها مع الحفاظ على صلاحيتها الجوهرية وتكريسها وفصلها عن المهام المادية و اللوجستية التي تتولاها مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، يضيف الوزير سعيود.
ولفت في ذات السياق إلى أن مجموع التعديلات المدرجة ضمن هذا المشروع “لا تشكل قطيعة مع القانون العضوي ساري المفعول، بل هي تعزيز لمكتسباته وتطوير آلياته بما يضمن بناء منظومة انتخابية أكثر توازنا ومؤسسات أكثر قوة وتمثيلية ووفاء لتطلعات المواطن ودعما لدولة القانون”، مشيرا إلى أن مشروع هذا القانون “تضمن 14 مادة تم بموجبها تعديل 85 مادة واستحداث 4 مواد جديدة وإلغاء 5 مواد”.
ولدى تطرقه إلى أهم التعديلات الذي تضمنها هذا المشروع، ذكر الوزير بـ”الأحكام المتعلقة بإعادة هيكلة وتنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وكذا مسألة تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة لإعداد قوائم المترشحين”.
وبخصوص الانتخابات المحلية، ذكر سعيود بأنه تم “تخفيض عدد التوقعات إلى 35 توقيعا بدلا من 50 لكل مترشح في القائمة، في حين تم تخفيض عدد التوقيعات إلى 150 بدلا من 250 بالنسبة للانتخابات التشريعية”.





