
صدرت رواية الهوارية للكاتبة إنعام بيوض شهر أكتوبر العام الماضي، لكنها لم تأخذ كل هذا الكم من الإهتمام إلا بعد نيلها جائزة آسيا جبار الأدبية لتتفاجىء الكاتبة ولجنة التحكيم برد فعل غير مسبوقة بالوسط الأدبي الوطني .
تَلٌقت الجائزة التي رصدتها الرواية حيز عالي من الهجوم النقدي الأدبي من قبل المدونيين والنقاد على مواقع التواصل الاجتماعي الذين إعتبروها رواية قللت من مكانة وإحترام المراة الوهرانية بسبب الألفاظ الخادشة للحياء والعبارات التوصيفية لتلك الحقبة لإشتمالها على العديد من الجزئيات السلبية المسيئة بشكل عام للمجتمع الجزائري وايضا لسوء الحبكة السردية والبنية الفنية التي لا تعكس جودة الادب الجزائري مقارنة مع روائين اخرين مثل احلام مستغانمي و واسيني الاعرج او عبد الحميد ابن هدوقة وغيرهم .
وبمجرد البحث أو كتابة إسم الرواية في محركات البحث نجد حملة نقدية شرسة من قبل عدم المستصيغين لهذا النوع الأدبي من الكتابة، والتي لم تشن على صاحبتها فقط بل تجاوزت لمحاسبة القائمين على جائزة آسيا جبار مطالبين لجنة التحكيم بسحبها من الكاتبة وتقديم اعتذار عام تحت شعار الأدب النظيف الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية حول حرية الإبداع والتعبير في الجزائر.
وبسبب الجدل والضغط القائم في مواقع التواصل منذ ثلاث أيام دفع أعضاء لجنة التحكيم إلى الكتابة عن الرواية عبر حساباتهم في الفايسبوك لتوضيح اسباب اختيارها هذا السياق فقالت الناقدة والأكاديمية آمنة بلعلى إنّ إنعام بيوض كتبَت “نصّاً مختلفاً تناوَل مرحلة حرجة من تاريخ الجزائر راسمة يوميات فئة إجتماعية عاشت الفقر والتهميش
أمّا الشاعرة والمترجمة لميس سعيدي فقالت إنّ الرواية تتناول “حقبة مهمة ومفصلية في تاريخ الجزائر الحديث، وهي حقبة الثمانينات والتسعينات، وتبحث، بذكاء وصدق لتشريح دقيق في جذور مأساة المجتمع الجزائري آن ذاك
وقد رأى أعظاء لجنة التحكيم أن الهجوم على الرواية “متنفّساً أيديولوجياً لأعداء الفنّ الذين يريدون أن يكتب الروائي أدباً منافقاً، ويبدو أنّ الهدف منه هو التشويش على كلّ نشاط ثقافي فاعل وتقنين للإبداع”.
رحاب هناء





