ماذا يحدث للكرة الجزائرية؟؟

شباب بلوزداد يلطّخ سمعة الكرة الجزائرية قارياً بهروب غير مفهوم من دوري الأبطال، ثم بسقوط مدوٍّ برباعية كاملة أمام أوتوهو الكونغولي… فريق لم يكن أحد يضعه في خانة المنافسين في إفريقيا. المهازل تتواصل، والوجع واحد: تسيير كارثي، وقرارات عبثية، وذهنية “أضرب النح مادام الخزينة راهي تسيل”.

لقد تحوّل التسيير الكروي في الجزائر إلى منظومة هشّة، تعتمد المحاباة، وتُغدق الأموال على أندية معينة، تمنح لها كل ظروف الراحة، بينما تُهمَّش أندية أخرى رفعت راية الجزائر في أكبر المحافل القارية، وأثبتت تاريخياً أنها واجهة مشرفة للكرة الوطنية.

هذا الانحراف عن مبدأ العدالة الرياضية أصبح يهدّد مستقبل اللعبة بأكملها.

المنتخب الجزائري بدوره بات يعتمد شبه كلياً على اللاعبين مزدوجي الجنسية، ليس لأن ذلك خيار تقني مدروس، بل لأن غياب التكوين و هدر الأموال دفع الكرة الجزائرية إلى الاعتماد على ما يقدّمه الخارج بدل الاستثمار في الداخل.
مراكز التكوين غائبة، المشاريع تُوأد قبل أن تولد، والنتيجة: جيل ضعيف، بطولات بلا مستوى، وأندية تغرق في الديون والمشاكل.

اليوم… لم يعد هناك وقت للمجاملات.
يجب وقف هذه المهزلة فوراً ✋️
يجب إعادة تقييم كل شيء: من طريقة صرف الأموال، إلى طبيعة التسيير، إلى مسؤوليات الفاف والرابطات، وصولاً إلى فتح تحقيق معمّق في كل القرارات التي جعلت الكرة الجزائرية تتراجع بهذا الشكل المخيف.

إنقاذ الكرة الجزائرية يبدأ بقول الحقيقة، وكشف الأعطاب، ووضع النقاط على الحروف قبل فوات الأوان… لأن ما يحدث اليوم ليس مجرد تعثر، بل انهيار ممنهج إن لم يُواجه بقرارات

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى