المرأةالملاك بين الكورونا والتشرد أين السلطات؟

يبقى بيت الله الملجأ الأول حين نغترب ونحن في وطننا، حين تعمى الأفئدة عن النظر إلى الضعفاء منا، بيت الله، بيت المصلين، بيت المحتاجين، بيت للذين لم يجدوا من يحتويهم فاحتواهم الله بفضله.
عيشة وغنية أختان لم ينصفهما المجتمع، فما كان لهما الا أن يختارا مسجد الفتح ببلدية بوهارون لولاية تيبازة مأوى لهما آملين أن تسوى وضعيتهما التي تغافلت عنها السلطات المعنية،وبعد حوار لوطنية نيوز دام 15 دقيقة معها، إكتشفنا من وراء الفقر والحاجة وجود روح كاتب وفنان في الأخت غنية التي نظمت شعرا (شعبيا) وبكت دمعا حين دندنت لنا ببعض مما ألفته عن أمها في زمن مضى، زمن طمس فيه موهبتها، وهذا حال المرأة الجزائرية المكافحة والمناضلة فقط من أجل الحصول على حياة تحفظ كرامتها، فطلب غنية في حقيقته لم يكن يتعدى كونه حق، حق كل مواطن يحمل الجنسية الجزائرية، اَلا وهو “السكن”، الذي حرما منه منذ قرابة عشر سنوات تحت تحايل وسلب من قبل من لا ضمير له، ففي زمن الكورونا، الكل في بيته يحتاط ويتبع شتى سبل الوقاية رغما عن ذلك لم يسلم من الوباء، فكيف بحال غنية وعيشة اللتان يواجهان الفقر من جهة و من جهة اخرى هذا الوباء، إِلا أن إيمان السيدة غنية برحمة الله الواسعة سبق ملامحها المرهقة والمتعبة من الحياة، واثقة بالفرج وموجهة ندائها للسلطات المعنية وللمحسنين المبادرين بالخير، في باب فتحناه للجميع آملين أن يصل صدانا إلى من يؤمنون بالعدل إلى من يزرعون بالسمة، إلى جنود الله الذين خولهم لأن يفرجوا هموم غيرهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق