
-وطنية نيوز-
تدخل هذه الأيام منطقة أولاد حملة الواقعة غرب ولاية أم البواقي والبعيدة عن عاصمتها بأزيد من 90 كلم إلا ورائحة الثوم تنتشر في مختلف أرجاءها منبهة لمنتوج فلاحي أصبح يحظى بمكانة هامة أهلت المنطقة لتصبح ” قطب إمتياز وطني”
وتوجد المنطقة هذه الأيام مثلما يمكن ملاحظته بعين المكان في قلب حملة جني هذه المادة على مستوى الحقول الوفيرة و الشاسعة التي تبشر بمحصول جيد لمنتوج له مكانته في المائدة التقليدية منها و الحديثة كما يعرف أيضا لدى الجزائريين وغيرهم بخصائص علاجية أكيدة.
وتناهز المساحات المزروعة بالثوم بولاية أم البواقي، قطاع حساس في ولاية فلاحية بإمتياز، نحو 530 هكتار أغلبها بغرب الولاية على غرار أولاد حملة و أولاد قاسم وعين مليلة وهو رقم يكاد يكون مضاعفا مقارنة بمثيله للموسم الماضي 400هكتار ما يعني تزايد الإهتمام بمادة فلاحية إحتلت الصدارة عوضا عن إنتاج البطاطا الذي كان ميزة تاريخية فلاحية للمنطقة.
وكان وزير الفلاحة و التنمية الريفية قد أشار خلال زيارته الأخيرة للولاية للمكانة الرائدة التي تحتلها أم البواقي “كقطب امتياز وطني في مادة الثوم” ما يؤهلها أيضا كما أضاف “لتصبح قطبا مستقبليا ليس في سد إحتياجات الوطن في هذا المجال فقط وإنما في تصدير المادة إلى الأسواق ألأجنبية
وأعلن الوزير آنذاك عن عزم الحكومة على توقيف إستيراد الثوم بعدما كانت تستورد ما بين 7 و 10 آلاف طن سنويا كما عبر عن سعي قطاعه لتقديم دعم لتخزين المادة يستفيد به المنتجون كمنحة مالية من أجل التكفل بأعباء التخزين في غرف ومراكز التبريد العمومية منها و الخاصة .
ويلبي هذا الإجراء المفيد كما يؤكد رئيس جمعية منتجي الثوم بالولاية طموحات المنتجين البالغ عددهم نحو 400 منتج و الذين “طالما عانوا من مشكلة تسويق المنتوج جراء نقص آليات التسويق” التي تمكن من معالجة كميات هامة من الثوم في أوقات يسيرة لا تزيد عن الشهرين .
وكان هذا الوضع قد سبب في السابق وفقا لممثل المنتجين في “تكبد هؤلاء لخسائر كبيرة بعدما أجبرهم مشكل التسويق ونقص التخزين على بيع منتجاتهم بأسعار زهيدة”.
ويتكرر الوضع ذاته هذه الأيام إذ تعرف أسعار المادة هذه الأيام إنهيارا كبيرا ومعروف أن أسعار الثوم خارج أوقات الجني الموسمية تعرف إرتفاعا كبيرا يستفيد منه المضاربون.
ويطالب المنتجون في هذا السياق بالإسراع في تجسيد إجراءات دعم تخزين المنتوج بما يسمح بالحفاظ على أسعار متوازنة تراعي تكاليف الإنتاج وكذا مصالح المستهلكين.
ويحتاج المنتجون من جهة أخرى ليد عاملة كثيرة من أجل مواجهة أعباء الجني كما كان الشأن في المواسم الماضية وذلك نتيجة الطلب الكبير عليها في وقت قصير وبحكم الإرتفاع المتنامي للإنتاج فقد إزداد الطلب على اليد العاملة ، حيث لم يكن ممكنا تغطيته بالعمالة المحلية وحدها ما فتح المجال لإستقبال يد عاملة من ولايات أخرى قريبة و بعيدة وفقا للمنتجين المحليين .
ويمنح جني الثوم الفرصة لمئات الشباب لكسب مورد مالي لفترة من الزمن تمتد ألى غاية بداية الصيف، و تعرف المنطقة إقبال عدد هام من هذه العمالة من عدة مناطق من البلاد إلى جانب الشبان المحليين.





