ماذا لو قررت “فيفا” إعادة المباراة بين الجزائر والكاميرون؟ خبير قانوني يجيب

أكد المختص في القانون الرياضي، التونسي طارق العلايمي، أن فرضية إعادة المباراة بين منتخب الجزائر ونظيره الكاميروني، من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تبقى قائمة نظرياً، في حال توفر الأسباب التي من شأنها أن تدفعه إلى قبول اعتراض الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وأشار التونسي العلايمي، في حديث خاص لـ”وطنية نيوز “، إلى أن سحب مجموعات نهائيات كأس العالم قطر 2022 لا يمنع من إعادة المباراة في حال ثبوت الأخطاء، خاصة أن الجزائر والكاميرون في المستوى نفسه حسب التصنيف الشهري للمنتخبات، وبالتالي، لن تكون هناك صعوبات في تحديد تركيبة المجموعات.

كما اعتبر العلايمي أن المباراة ستُعاد في نفس ظروف المباراة التي جرت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، ولن تقام في بلد محايد باعتبار ضرورة العدل بين المنتخبات ومنح كل منتخب فرصاً متساوية مع منافسه بإجراء مباراة أمام جماهيره.

كما أن المباراة لم تشهد تجاوزات من قبل الجماهير الجزائرية، وإعادتها لن تكون بسبب ارتكاب خروقات تنظيمية، ولهذا فإن الإعادة ستكون في الجزائر، مع إحترام كل الشروط القانونية التي طبقت في اللقاء الأخير، مثل عدم الإعتماد على العناصر المعاقبة.

وحول مصير الاعتراض الذي رفعه الإتحاد الجزائري، أشار العلايمي إلى أن فرص إعادة المباراة تبقى ضئيلة، رغم تضامنه مع “المحاربين”، لأنه في الحالات السابقة التي أقر خلالها الإتحاد الدولي إعادة مباريات، كانت الأخطاء تهم أساسا ثبوت حالات تلاعب بالنتيجة، وهو أمر يصعب إثباته في ملف مباراة الجزائر والكاميرون.

وأضاف أن أخطاء الحكم كانت “تقديرية” لا تقود إلى إعادة المباراة لأن تقييمه كان خاطئاً، معتبراً أن تكتم الإتحاد الجزائري عن ملفه القانوني، في هذا الملف، يمنع من تقديم قراءة قانونية دقيقة لمصير الإعتراض، باعتبار أن قبول الإعتراض يجب أن يكون مستنداً إلى أسباب قوية لا تترك مجالاً للشك.

وكان الإتحاد الجزائري قد قرّر اللجوء إلى الإتحاد الدولي، بسبب ما اعتبره أخطاء ارتكبها الحكم الغامبي باكاري غاساما وعدم احتسابه أهدافاً لمنتخب المحاربين خلال مباراة العودة التي خسرها المنتخب الجزائري 2ـ1، ليفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق