
تقع ولاية أم البواقي، في الشرق الجزائري، على الحدود التونسية، وتبعد عن عاصمة البلاد بحوالي 420 كلم، يغلب عليها الطابع الفلاحي، تشهد في الآونة الأخيرة حراكا وثورةً فلاحيه متنامية.
وساهمت التجارب الناجحة التي يخوضها الفلاحون في مختلف الشعب الفلاحية بالولاية، إلى جذب المستثمرين من مختلف مناطق الولاية، خاصة في ظل بعث تجارب جديدة لزراعات استراتيجية، منها زراعة السلجم الزيتي، الطماطم الصناعية، التبغ، الثوم، البطاطا وأصناف أخرى من الحبوب عالية الجودة.
قيادة القطاع من طرف مهندسين زراعيين وخبراء مختصين، يعتبر من بين العوامل التي ساهمت في التمكين للقطاع الفلاحي بالولاية، ومن الممكن اعتباره نموذج يحتذى به، لتسليم المؤسسات ذات الصلة المباشرة بالفلاح، لخبراء ومختصين في المجال، لكن ورغم هذا النجاح والمساعي الحثيثة الرامية إلى عصرنة وتطوير الفلاحة بولاية ام البواقي، إلا أن الكثير من المشاكل والصعوبات، لا تزال تقف عائقًا أمام محاولة بلوغ الهدف المنشود، خصوصا ما تعلق بتوسيع شبكة السقي الفلاحي، وفتح المسالك الريفية، ومشكلة الجفاف.
إلى جانب ذلك، يشتكي الفلاحون في هذه الولاية، من عدم قدرتهم على مواصلة النشاط الفلاحي في ظل هذه الظروف، التي تغيب فيها منظومة تصديرية لتصريف الفائض من الإنتاج في مختلف الشعب الفلاحية، إلى جانب غياب المصانع التحويلية للطماطم والتبغ، التي تكبد الفلاحين خسائر بالملايير كل عام.





