
اكتسحت ظاهرة التسول أحياء ولاية أم البواقي ومدنها الكبرى في السنوات الأخيرة بقوة إلى درجة أصبح التفريق فيها صعبا بين الحاجة والإغراء ،و من مختلف الأعمار والأجناس يمدون أيديهم لطلب الصدقة على قارعة الطرق، وبين الأحياء رغم كون هذا العمل مذموما ومكروها في منطقة أم البواقي ، والمؤسف في الأمر أن البعض أصبحوا يجدون فيه ضالتهم في الربح السريع، من خلال الإغراء و اللعب على مشاعر الناس ومغازلتهم.
و رغم الظروف المعيشية الصعبة واشتداد حدة الفاقة والحاجة عند الكثير من الأسر، إلا أن الظاهرة لم تعهدها مدينة أم البواقي، سوى خلال السنوات الأخيرة، مما اعتبروها بالظاهرة الدخيلة، و بصفة عامة سواء لدى الإناث أو الذكور تعد في نظر مواطني المنطقة سلوكا منبوذا ومتدنيا ينشأ عليه الأبناء منذ الصغر بأنه سلوك مشين وسلبي، ومهما حاول أحد إهداء نقود لأي طفل من أبنائهم إلا ورماها أرضا مهما كان في حاجة ماسة إليها بل وهذا ما يعرف به الاوراسي الأصيل .
الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات ويثير الحيرة والاستنكار لدى المواطنين، هو ظاهرة تسول الفتيات التي انتشرت بسرعة البرق خلال السنوات القليلة الأخيرة بالأماكن العمومية و بسرعة ملفتة للانتباه ، والأدهى أن تكون من فئة البنات التي أصبحت تغزو شوارع عاصمة الولاية والمدن الكبرى بأم البواقي .
ورغم أن التسول ظاهرة اجتماعية لا يكاد يخلو منها أي مجتمع، إلا أن ما تتعرض له هذه الفئة داخل مجتمعنا تستدعي التوقف والانتباه، فمع زيادة عدد المتسولين والمتسولات الذين يرتفع عددهم كل يوم ، مع ارتفاع الأسعار، البطالة وغلاء المعيشة، إلا أن هؤلاء لم يعرفوا بالمنطقة أصلا ولم ير لهم أثر في أي مكان من ذي قبل وبلهجات مختلفة، دون أن تلتفت الجهات المسؤولة عن مصدر هؤلاء ، الذي قد يستغل حاجة تلك الفتيات للمال ليأخذ بأيديهن عنوة إلى مستنقع ملوث وملطخ سنظل نجني منه مآسي وآفات أعظم لعقود عدة يتوارثها الأجيال لعدة عقود من الزمن.





